فعن عائشة، أم المؤمنين ﵂، قالت: قال لي رسول الله ﷺ: ذات يوم يا عائشة، هل عندكم شيء؟ قالت: فقلت: يا رسول الله، ما عندنا شيء قال: فإني صائم قالت: فخرج رسول الله ﷺ فأهديت لنا هدية -، أو جاءنا زور - قالت: فلما رجع رسول الله ﷺ قلت: يا رسول الله، أهديت لنا هدية -، أو جاءنا زور - وقد خبأت لك شيئا، قال: ما هو؟ قلت: حيس، قال: هاتيه فجئت به فأكل، ثم قال: قد كنت أصبحت صائما قال طلحة: فحدثت مجاهدا بهذا الحديث، فقال: ذاك بمنزلة الرجل يخرج الصدقة من ماله، فإن شاء أمضاها وإن شاء أمسكها (١).
كما أن هذا التأويل ترده أفعال الصحابة فقد جاء عن بن عباس وابن مسعود وحذيفة وأنس أنهم أجازوا في التطوع أن ينويه بالنهار قبل الزوال، وفعله أبو طلحة وأبو هريرة وقالت أم الدرداء: كان أبو الدرداء يقول هل عندكم طعام، فإن قلت: لا. قال إني صائم يومي هذا (٢).