Skip to content

فقه الصيام ومستجداته المعاصرة المسالة الأولى: تقديم الطعام في شهر رمضان لغير المسلمين في بلاد الغرب

فقه الصيام ومستجداته المعاصرة

فضل مراد

Printed page ١٨٢

ولا أرى مالكًا كره ذلك إلا من وجه الإجارة وقد بلغني أن مالكًا كره أن يؤاجر المسلم نفسه من النصراني. قلت: أرأيت إن آجره المسلم نفسه على أن يحرس له هذا المسلم زيتونه، أو يحرث له، أو يبني له بنيانا؟ قال: أكره للمسلم أن يؤاجر نفسه في خدمة هذا النصراني (١).

أما أن يؤجر في المعصية فقد انقسم العلماء في هذا إلى فريقين:

فريق ذهب إلى المنع وهم: أصحاب أبي حنيفة، والمالكية، والشافعية، والحنابلة.

وورد المنع كذلك عن ابن عمر وسعيد بن المسيب (٢)

١ - ما روي عن عياض بن عبد الله السلامي أنه قال لعبد الله بن عمر ﵄: إن لي إبلًا تعمل في السوق ريعها صدقة تحمل الطعام فإذا لم تجحد فربما حملت خمرًا؟ فقال: لا يحل ثمنها، ولا كراؤها، ولا شيء منه كان ثمنها فيه سببا"، ففتوى عبدا لله بن عمر صريحة ناطقة بتحريم كل ثمن أنجز من حركة في الخمر.

٢ - ما روي عن عميرة المعافري فقال: خرجت حاجًا أنا وصاحب لي حتى قدمنا المدينة فأكرى صاحبي راحلته من صاحب خمر فأخبرني، فذهب إلى عبد الله بن عمر فسأله عن ذلك، فنهاه عن ذلك وقال: لا خير فيه.

٣ - ما روي عن مالك بن كلثوم أنه سأل سعيد بن المسيب عن غلمان له يعملون في السوق على دواب له، فربما حملت خمرًا، قال: فنهاني سعيد عن ذلك أشد النهي، وقال: إن استطعت أن لا تدخل البيت الذي فيه الخمر، فلا تدخله.