Skip to content

فقه الصيام ومستجداته المعاصرة المسألة الرابعة: أما من أين يفطر المسافر إذا خرج من البنيان وبيان ما يتنزل عليه من فقه العصر

فقه الصيام ومستجداته المعاصرة

فضل مراد

Printed page ١٤٥

كونها متصلة اتصالًا حقيقيًا،

أو حكميًا والحكمي هو كونها مسكونة ولو بعض العام وأهلها يرتفقون من القرى بخدمات الطبخ والنار والماء ونحو ذلك، هذا عند المالكية، وهو قريب من الحنابلة فإنهم قالوا بأن تسكن ولو بعض العام.

فالإمام مالك اعتبر البساتين المتصلة تابعة والبساتين المنفصلة غير تابعة فلا عبرة بها، ولعل ذلك راجع إلى واقعه في المدينة المنورة وهي أرض بساتين فضبط الأمر بذلك.

بينما نجد الشافعي يقسم البلاد إلى ما له سور، أو شبهه، فهذا كل ما داخل السور يشترط مجاوزته أيا كان أما العمران الذي لا سور له، فيشترط مجاوزة العمران فقط، ولا يشرط مجاوزة البساتين ولا المزارع على المعتمد سواء كانت متصلة أم منفصلة؛ لأنها لا تتخذ للإقامة، وتجد الشافعي يذكر النهر ويجعله تابعا فعلى المسافر أن يتجاوزه ولو كان كبيرا ولعل ذلك راجع إلى الطبيعة المصرية التي خرج فيها فقه مذهبه الجديد (١).