نهاية السول في رواة الستة الأصول - ت عبد المنعم إبراهيم
صالح مولى أم هانئ، فقال:] (*) هذا مدلس عن الكلبي. قال: ولم يسمع من مصعب بن سعد شيئًا ولم يلق مطرفًا - يعني ابن الشخير - ولا من الربيع بن خُثيم (١). شيئًا إنما هو مرسل. والأعمش عن هشام بن الحارث أيضًا مرسل، بينهما إبراهيم - يعني: النخعي.
وسُئل أبو حاتم عن الأعمش، عن عبد الرحمن - أظنه ابن يزيد؟ فقال: قد روى عنه، ولم يسمع منه قال أبو زرعة: ولم يسمع الأعمش من عكرمة شيئًا، ولا من ابن سيرين، ولا من سالم بن عبد الله بن عمر. وقال أحمد بن حنبل: الأعمش لم يسمع من شمر بن عطية. وقال ابن المديني: إنما سمع الأعمش من سعيد بن جبير أربعة أحاديث، قال: "صلى بنا ابن عباس على طبقته". وحديث أبي موسى: "ما أحد أصبر على أذى سمعه من الله"، وقول ابن عباس: "الوتر بسبع أو خمس". وقول سعيد بن جبير: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ قال الترمذي: قلت لمحمد - يعني (خ) - يقولون لم يسمع الأعمش من مجاهد إلا أربعة أحاديث؟ فقال: ريح ليس بشيء، لقد عددت له أحاديث كثيرة، نحو من ثلاثين أو أقل أو أكثر، يقول فيها (حدثنا مجاهد). وقال ابن المديني: الأعمش عن نافع - يعني مولى ابن عمر - شيء لا يقبله القلب، ليس هذا بشيء ذكره حنبل عنه. وروى الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله: "كنا لا نتوضأ من موطئ" قال الإمام أحمد: كان الأعمش يدلس هذا الحديث لم يسمعه من أبي وائل. قال مهنا: فقلت له: وعمن هو؟ قال: كان الأعمش يرويه عن الحسن بن عمرو [الفقيمي] (*) وجعله عن أبي وائل، وطرح الحسن بن عَمرو، وجعله عن أبي وائل ولم يسمعه منه.
وقال سفيان الثوري: لم يسمع الأعمش حديث إبراهيم في الوضوء من القهقهة منه. وروى الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة حديث: "الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن". قال ابن معين: لم يسمع الأعمش هذا الحديث من أبي صالح (٢).
ذكره في "الميزان"، وصحح عليه، فالعمل على توثيقه. وقال: من صغار التابعين، ما نقموا عليه إلا التدليس، ثم ذكر كلام الناس فيه، ثم قال: وروايته عن أنس منقطعة، ما سمع من أنس، بل صلى خلفه، ثم ذكر كلام أبي نعيم الذي ساقه مغلطاي من "الحلية"، وكلام البزار، ثم قال: وهو مدلس، وربما دلس عن ضعيف، ولا يدري به، فمتى قال: (ثنا) فلا كلام، ومتى قال (عن) تطرق إليه احتمال التدليس إلا في شيوخ له أكثر عنهم كإبراهيم، وأبي وائل، وأبي صالح السمان. فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال. قال ابن المديني: كان الأعمش كثير الوهم في أحاديث هؤلاء الضعفاء، والله أعلم.