نهاية السول في رواة الستة الأصول - ت عبد المنعم إبراهيم
ثناء الناس عليه جم. قال الواقدى مات سنة (٩٤) وقال أبو نعيم: سنة (٩٣). وقد أفرد الحافظُ الذهبي ترجمة سعيد في جزء كبير قال: أردت مناقبه وأحواله، فانظر تلك الترجمة. قال أحمد العجلى: تابعى مدنى ثقة، وكان رجلًا صالحًا فقيهًا لا يأخذ العطاء، وكانت له بضاعة أربعمائة دينار، وكان يتجر بها في الزيت، وكان أعور، ثم أسند عنه، قال: كان أبو هريرة إذا أعطاه معاوية سكت، وإذا أمسك عنه تكلم.
• تنبيه: سعيد هذا أحد الأئمة الكبار، قال أبو حاتم: لا يصح له سماع من عمر إلا رؤية رآه على المنبر ينعى النعمان بن مقرن. وقال المزى في "التهذيب": قال أحمد: رأى سعيد عمر، وسمع منه. وإذا لم يقبل سعيد عن عمر فمن يقبل! انتهى.
وحديثه عن عمر في "السنن الأربعة" كما قدمت. وعن أبي بكر، قال العلائى: في "سنن ابن ماجه. قال شيخنا العراقى: ليس له عند ابن ماجه رواية عن أبي بكر فيما علمته، وإنما ذكر له المزى في "التهذيب" من عند أبي داود في "الأطراف" حديثًا عن أبي بكر وهو وهم؛ وإنما رواه ابن المسيب مرسلًا ليس فيه عن أبي بكر، وقد راجعت "الأطراف" فوجدته كما قال شيخنا العراقي عنه، والله أعلم.
وحديثه عن عتاب بن أسيد مرسل أيضًا، لأن أسيدًا توفى سنة (١٣) وسيأتي تاريخ وفاته ( … ) (*). وأرسل أيضًا عن أُبي بن كعب، وأبى ذر وغيرهما. وفى "سنن أبى داود"، و"النسائي". روايته عن سعد بن عُبادة ﵁ ولم يدركه، وكذا روى له (ق) حديثًا عن سعد بن عُبادة في (فضل صدقة الماء) قال يحيى القطان: سعيد بن المسيب، عن عمر مرسل، يدخل في المسند على المجاز. وقد قدمت الكلام في سماعه من عمر، وكلام أحمد.
وقال مالك: لم يسمع من زيد بن ثابت. وقال يحيى القطان: لا يصح له سماع من عبد الرحمن بن أبي ليلى. وقال (ت): لا نعرف له عن أنس حديثًا. وقال أبو حاتم: سعيد عن عائشة إن كان شيئًا من وراء الستر. انتهى.
وحديثه عنها في (خ م) (١). وأما الكلام في مراسيله فمعروف، وفى "تلخيص المستدرك" حديث في الجنائز فيه: سعيد عن عليٍّ. تعقبه الذهبي بقوله (قلتُ): فيه انقطاع. وظهر أنه توقف في سماع سعيد من على وقد رأيتٌ (خ م) أخرجا له عن علي. وقال الترمذى في حديثٍ عنه عن علي: حسن صحيح. وفى آخر: صحيح. وذكر شيخنا الحافظُ سراج الدين بن الملقن أن سعيدًا عن عتاب بن أسِيد مرسل، نقله عن أبي داود انتهى. وكذا في "أطراف المزى" في ترجمة عتاب بن أَسِيد، قال نقلًا عن أبي داود: سعيد لم يسمع من عتاب شيئًا. قال شيخُنا ابن الملقن: لكن رواه - يعنى - حديث "أمر رسول الله ﷺ أن يخرص العنب كما يخرص النخل" الحديث، ابن حبان في "صحيحه"،