ذقن والشهير بالخازندار» - جد والدة (١) الشهابى أحمد والد المؤلف - من مماليك السلطان الناصر محمد بن قلاوون. ومن البديهي أن أزدمر العمري ترقى في عهد أستاذه الناصر محمد إلى الوظائف العالية وتدرج فيها حتى بلغ وظيفة أمير سلاح أيام السلطان الناصر حسن (٢). وفى عهد السلطان الأشرف شعبان ولى أزدمر نيابة طرابلس في سنة ٧٦٤ (١٣٦٣) بعد نيابة صفد (٣)، وولي أيضا نيابة حلب، حتى أعاده الأشرف إلى أمرة السلاح بالديار المصرية (٤) وأنعم عليه بتقدمة ألف فى سنة ٧٦٨ (١٣٦٦)، وبقى كذلك إلى أن قبض عليه فى صفر سنة ٧٦٩ (١٣٦٧) وأرسل إلى الشام ليسجن بالصبيبة (٥). وفى سنة ٧٧١ (١٣٦٩) أفرج عنه السلطان شعبان وأحضره إلى القاهرة ليوليه نيابة الشام، ولكنه مرض وتوفى في شهر ربيع الأول من هذه السنة، ويقول ابن إياس (٦) عنه أنه كان «أميرا جليلا معظما مبجلا وله أوقاف على الحرمين الشريفين وأنه لما كان نائب حلب أنشأ خانا بها يعرف بخان سراقب».