وتلى ببعض الروايات عن الشيخ فخر الدين إمام جامع الأزهر والشيخ يعقوب والشمس الشطنوفى وغيرهم.
وجمع السبع على الشمس الزراتيتى، وسمع الحديث على الشيخ زين الدين العراقي والعلاء ابن أبي المجد الدمشقي، قدم عليهم القاهرة باستدعاء يلبغا السالمى والبرهان الشامي وغيرهم، ولازم الاشتغال كثيرا لكنه كان سيّئ الفهم فاسد التصور.
وهذا الشيخ واظب خلقا من أكابر العلماء خلفا بعد سلف لا يمل من ذلك، فصار يستحضر شيئا كثيرا يذاكر به غير متقيد في أبحاثه بمقام من المقامات ولا أسلوب من الأساليب، بل يتنقل فيما يحفظ بحسب ما يؤديه إليه فكره بحيث سماه بعض الأدباء «تذكرة».
وحج سنة تسع عشرة وثمانمائة، قال فلما زرت قبر النبي ﷺ رأيت على الحجرة الشريفة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والسلام مكتوبا هذين البيتين:
ما بعد طيبة يا حادي السرى أرب … أنخ مطيّك، هذا القصد والأرب
هذا الجناب الذي يحيا النزيل به … ويذهب البؤس والآلام والنّصب
وأنشدنا هذين البيتين يوم الجمعة ثامن عشر محرم سنة سبع وثلاثين وثمانمائة بمدينة بلبيس (٢٥٦).