Skip to content

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران جـ 1 - 5 ١٤٠ - أبو بكر بن عبد الله بن عمر بن خضر بن إياس

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران جـ 1 - 5

برهان الدين البقاعي

Printed page ٢/ ١١٤

أشموم (٣١١) الرمان فقرأ القرآن بها وبمنية ابن سلسيل (٣١٢)، وحجّ مع أبيه مرتين، الأولى كانت قبل بلوغه، والثانية كانت سنة ثمانين (٣١٣)، ثم انتقل إلى الصعيد وارتزق من صنعة الخياطة، وعنى بالنظم صغيرا ثم أرشده الشيخ فخر الدين ابن أخت الشيخ ولى الدين المنفلوطى إلى تعلّم العربية فبحث عليه غالب الألفية بالأشمونين، ثم انتقل إلى القاهرة وتسبّب في حانوت، وسافر إلى دمشق وزار القدس مرارا، ثم انتقل إلى ثغر إسكندرية المحروس بعد القرن فأذن بها بمدرسته وأبد (٣١٤) في وظيفته وأضر سنة ستّ وثلاثين وانقطع بها إلى أن لقيته يوم الخميس ثاني عشرى شهر رمضان سنة ٨٣٨ بمدرسة ابن بصاصة بالثغر وأنشدني لنفسه من لفظه، وسمع ابن الإمام:

كلّما تاه دلالا وصلف … زدت شوقا وغراما وشغف

أهيف يخجل بانات النّقا … قدّه العسّال لينا وهيف

فائر الألحاظ من وجنته … كاد من يقطف وردا يعتطف

ليّن الأعطاف معسول اللّمى … ليته كان على ضعفي عطف

باخل بالوصل لكن هجره … لم يزل فيه سماح وسرف

في هواه زاد قلبي شغفا … وعليه مات شوقا وأسف

لم يزل من صدّه لي أبدا … جسدا مضنى، وجسما منتحف

ألف الجسم تباريح الضنّى … دائما، والجفن بالسّهد ائتلف

ولكم أخفيت ما ألقاه من … حرق الشّوق وتبريح الكلف

كيف يخفى الحبّ صبّ كلما … كفكف الدّمع بكفّيه وكف

وعليه شاهد من دمعه … كلما أنكر دعواه اعترف

وعذولى ليته لمّا رأى … من شجونى ما رآه كان كف