Skip to content

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران جـ 1 - 5 ٦٣ - أحمد بن محمد بن صالح

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران جـ 1 - 5

برهان الدين البقاعي

Printed page ١/ ٢٠٤

وقوله:

رقّت كئوس الخمر لي … فرأيت الكأس رقّت

فصرفت عنها راغما … وقطعتها من حيث رقّت

وحكى لي الشهاب المذكور أنه قبل بلوغه العشرين مدح بعض الرؤساء بقصيدة. وهي أول مدحه-واهتم بإيصالها إليه، فرأى في المنام كأنه يكرّر هذين البيتين، وهما:

عظيم لطف مولانا الرحيم … فثق باللّه ذي الفضل العميم

تأمل لطف ربّك (٥١٤) واعتبره … ترى الإقبال من جهة الكريم

وما كان يحفظهما قبل ذلك ولا رآهما ولا مرّا بذكره.

فقال: «ثم استيقظت وأنا أكررهما وأبكى، فتيسر الاجتماع بذلك الرجل [ولقيت] منه الخير فوق ما كان يرجى منه، ثم ترادفت الألطاف من قبل الله ﷾. فلله الحمد».

ورافقنا شخص ثقيل يقال له «المسيرى» في جنازة (٥١٥)، فقال لي ابن صالح: «ينبغي أن ننظم (٥١٦) أشياء، ما رأيت أثقل من هذا المسيرى نودي بهذا» فأخذنا في ذلك، فنظمت البيت الثاني وعجز الأول، ونظم هو صدره، وكان له المعنى ولى غالب اللّفظ، فقلنا:

بلينا بالمسيرى ذات يوم … وقد رحنا إلى نحو القبور

فنازعنا المسير فما رأينا … بأثقل قط من هذا المسير .... (ى)