Skip to content

عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات المقدمات المقدمة الأولى: في شرح العجب

عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات

زكريا القزويني

Printed page ١١

ثم إلى كيفية استخراجها وتنقيتها واتخاذ الحلي والآلات والأواني منها، ثم إلى معادن الأرض كالنفط (١)، والقير (٢) والكبريت، وغيرها وأقلها الملح فلو خلت منه بلد لتسارع الفساد إلى أهلها.

ثم لينظر إلى أنواع النبات وأصناف فواكهها مختلفة الأشكال والألوان والطعم والأراييج ﴿يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ﴾ (٣)، مع اتحاد الأرض والهواء والماء فيخرج من نواة نخلة مطوقة بعناقيد الرطب، وبرة حبة ﴿سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾.

ثم لينظر إلى أرض البوادي وتشابه أجزائها فإنها إذا نزل القطر عليها ﴿وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾.

ثم إلى كثرتها واختلاف أصنافها متشابهة وغير متشابهة.

ثم إلى كثرة أشكالها وألوانها وطعمها ورائحتها واختلاف طبعائها وكثرة منافعها، فلم ينبت من الأرض ورقة إلا وفيها منفعة أو منافع يقف فهم البشر دون إدراكها (٤).

ثم لينظر إلى أصناف الحيوان وانقسامها إلى: ما يطير ويقوم ويمشي وانقسام الماشي إلى: ما يمشي على بطنه وإلى ما يمشي على رجلين وإلى ما يمشي على أربع (٥) وإلى أشكالها وألوانها وصورها وأخلاقها وأفعالها ليرى عجائب تدهش منها العقول بل في البقة أو النمل أو العنكبوت أو النحل فإنها من ضعاف الحيوانات ليرى ما يتحير منه من: بنائها البيت وجمعها