Skip to content

عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات المقدمات المقدمة الأولى: في شرح العجب

عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات

زكريا القزويني

Printed page ٨

بالإضافة إليها كحلقة ملقاة في فلاة (١)، قال الله تعالى: ﴿وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنّا لَمُوسِعُونَ﴾ [الذاريات: ٤٧]، ثم إلى دورانها مختلفا؛ فإن بعضها يدور بالنسبة إلينا رحوية وبعضها حمائلية وبعضها دولابية وبعضها يدور سريعا وبعضها يدور بطيئا، ثم إلى دوام حركتها من غير فتور وإلى إمساكها من غير عمد تعمد بها (٢) أو تدلى بها أو علاقة تدلى بها.

ثم لتنظر على كواكبها وكثرتها واختلاف ألوانها فإن بعضها يميل إلى الحمرة، وبعضها إلى البياض، وبعضها إلى لون الرصاص، ثم إلى مسير الشمس وفلكها مدة سنة، وطلوعها وغروبها كل يوم لاختلاف الليل والنهار، ومعرفة الأوقات وتمييز وقت المعاش عن وقت الاستراحة (٣)، ثم إلى إمالتها عن وسط السماء حتى وقع الصيف والشتاء والربيع والخريف.