وقال في تحفة الغرائب: بهذه الجزيرة عين فوارة يفور الماء منها وبقربها ثقبة ينزل فيها، فما بقي من الرشاشات على أطرافها ينعقد حجرا صلدا، فلما كان من الرشاشات في النهار يصير حجرا أبيض، وما كان في الليل يصير حجرا أسود.
(ومنها) جزيرة القصر، وهي جزيرة فيها قصر أبيض يتراءى للمراكب، فإذا شاهدوا ذلك تباشروا بالسلامة والربح والفائدة.
ذكروا أنه قصر مرتفع شاهق لا يدرى ما في داخله، وكان بعض الملوك سار إليها فدخل القصر بأتباعه فغلبهم النوم وخدرت أجسامهم؛ فلم يقدروا على الحركة، فبادر بعضهم إلى المراكب، وهلك الباقون.
(ومنها) أن أصحاب ذي القرنين (١) رأوا في بعض الجزائر أمة، رءوسهم رءوس الكلاب،