Skip to content

محاسن الدين الإسلامي فصل: في ذكر بعض محاسن الدين الإسلامي نصره الله

محاسن الدين الإسلامي

عبد العزيز السلمان

Printed page ٦

خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ ومَرَةً يَلْفُتُ النَّظِرَ إِلى الأَرضِ، وما فِيْهَا مِنْ أَشْجَارٍ مُتَنَوِّعَةٍ، ﴿وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ﴾ فتشَاهِدُ شَجَرَ العِنَبِ، بِجِوِارِ شَجَر الحنظل، في قِطْعةٍ واحِدةٍ، تُسْقَى بماءٍ واحَدٍ، وقَدْ جَعَلَ لكُلِ شَجَرَةٍ جُذُوْرًا، تَمْتَصُّ بهِا مِنْ الأَرْضِ ما يَنَاسِبُهَا مِنْ الغِذَا الَذِي به قِوامُهَا وحَيَاتُهَا، وتَنْفَتِحُ كلُ واحدةٍ عن ثَمَرَةٍ تُخِالِفُ الأخْرَى في اللَّونِ والطَّعْمِ والرائحةِ، وكذلك باِقي الأشَجارِ الُمَتجَاوِرَة التِي أرضُها واحِدَة وَمَاؤُها واحِد، أَلَا يَدْلُ هَذا عَلىَ وُجَودِ صَانِعٍ حَكيمٍ قادِرٍ ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً﴾ ومَرَةً يَلْفُتُ النظرَ إلى ما يُنَزَلُه مِنْ السماء، مِنَ الماء الذي به قِوامُ الحَيَاةِ، ولَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ أَجَاجًا، لا نَفْعَ فِيْهِ، وَمَرةً يَتَحَدَّثُ عن وحْدَانِيتِه وانْفِرَادِهِ بالمُلْكِ والتُّدْبير، ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ﴾ الآية وفي الآية الأخْرَى يَقُولُ في