Printed page ٤/ ٤٥٧
فَإنَّهُمْ مُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ الشِّقْوةِ، فقال: "لا، اعْمَلُوا وَسَدِّدُوا، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِما خُلِقَ لَهُ، أمّا مَنْ كَانَ مِنْ أهْلِ السَّعادةِ، فَيُيَسَّرُ لِعَمَلِ أهْلِ السَّعادةِ، وَأمّا مَنْ كانَ مِنْ أهْلِ الشَّقاوةِ، فَيُيَسَّرُ لِعَمَلِ أهْلِ الشَّقاوةِ"، ثُمَّ تَلَا هذه الآياتِ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ (١)، رواه البخاريُّ ومسلمٌ.
قوله: ﴿وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى (١١)﴾ يعني: في جَهَنَّمَ، و"ما" في موضع نصب بـ ﴿يُغْنِي﴾؛ أي: وَأيُّ شَيْءٍ يَدْفَعُ عنه مالُهُ إذا سَقَطَ فِي النّارِ؟ (٢) وقيل (٣): إذا هَلَكَ، يُقال في الهَلاكِ: رَدِيَ يَرْدَى وَتَرَدَّى: إذا سَقَطَ، وَرَدُؤَ الرَّجُلُ يَرْدُؤُ رَداءةً، فَهُوَ رَدِيءٌ مُرْدِئٌ (٤).
قوله: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (١٢)﴾؛ أي: البيان، قال الزَّجّاجُ (٥): معناه: علينا أن