Skip to content

العين حق تمهيد عن منهج البحث

العين حق

محمد بن عبد المعطي

Printed page ٩

وهذا شرطى فيما أكتب وحسب امرئ أن ينتهى إلى ما سمع.

ولم أذكر فى صفة علاج الحسد مجربات ولا أذكار مبتدعات بل ولا ما ورد بسند ضعيف أو شديد الضعف فضلا عن الموضوع الساقط وإنما آثرت أن أورد ما ثبت عن النبى ﷺ وعن سلف الأمة ألحقنا الله بهم وما دام فى المسألة أحاديث صحاح ففيها إن شاء الله لباغى الخير غنية ولمعة للمحتاج ورشد للمسترشد والأمر كما جاء عن سفيان الثورى ﵀ قال: إن استطعت ألا تحك رأسك إلا بأثر فافعل. (١)

وقال سعيد بن جبير ﵀: قد أحسن من انتهى إلى ما سمع. (٢) وأيا ما كان الأمر فى مسألة العلاج بالقرءان والرقى والدعوات. هل الأصل فيها التجربة -وهذا باب واسع جدا - أو التوقف شأن بقية العبادات والسنن. فلا ريب أن اتباع السنة أولى بكثير من الخضوع لأمور مجربات ذلك أن النبى محمد ﷺ أعلمنا بالله وأعرفنا به وأتقانا له فما من خير إلا وقد دلّنا عليه وخير الهدى هديه ﷺ. وفى النفس من جهة التجربة فى باب العلاج شئ. وقد روينا عن النبى ﷺ أنه قال "إذا حاك فى نفسك شئ فدعه" (٣) فمن لم يرض منا بهذا فليرض بذكر الفاضل فى العلاج دون المفضول -وهذا عين الإنصاف - على الرغم من أنى لا أتبنى مذهب المجربات فى مسألة العلاج بالرقى وإنما العلاج بما جرب وعرف منفعته