Skip to content

شفاء العليل في اختصار إبطال التحليل الوجه العاشر

شفاء العليل في اختصار إبطال التحليل

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٤٦

ولينزِلَنَّ أقوامٌ إلى جنبِ عَلَم تروح عليهم بسارحة لهم تأتيهم لحاجةٍ فيقولون: ارجع إلينا غدًا، فيُبَيِّتُهم اللهُ ويضعُ العلمَ، ويمسخُ آخرينَ قِرَدةً وخنازيرَ إلى يومِ القيامَةِ".

هكذا رواه البخاري تعليقًا مجزومًا به، وعُرْفُه إذا قال: "قال فلان كذا" فهو من الصحيح المشروط، وإنما لم يُسْنِدْه؛ لأنه قد يكون عنده نازلًا (١٥١/ ب) أوْ لا يذكر من سمعه منه، مع علمه باشتهار الحديث عن ذلك الرجل، أو لغير ذلك. وإذا قال: رُوِي أو يُذكر، لم يكن من شرط كتابه، لكن يكون من الحسن.

والخزُّ (١) - بالخاء والزاي المعجمتين - نوعٌ من الحرير، ليس هو الخز المأذون في لبسه، المنسوج من صوفٍ وحرير.

وقوله: "لينزلَنَّ أقوامٌ" يعني: من هؤلاء المستحلِّين، والمعنى: أن هؤلاء المستحلين ينزل منهم أقوام إلى جنب جبل، فيواعدهم رجلٌ إلى الغد، فيُبَيَّتُهم الله - سبحانه - ليلًا، ويمسخ منهم آخرين.

كما ذكر المضمر (٢) في حديث أبي داود حيث قال: "يمسَخُ منهم آخرين"، والخَسْف المذكور في هذا الحديث - والله أعلم -: التَّبْييت في الحديث الآخر؛ لأنه الاتيان بالبأس بالليل، فهذا نصُّ