شفاء العليل في اختصار إبطال التحليل
Printed page ١١٩
التاسع (١): أن النبي ﷺ أمر الذى أرسل معه بهَدْيه إذا عطب شيءٌ منه دون المحلّ أن ينحره ويصبغ نعلَه بدمه، ويخلَّي بينَه وبين المساكين، ولا يأكل هو منه ولا أحد من أهل رفقته (٢)؛ لئلا يُفضي ذلك إلى أن يقصِّر في عَلْفها وحِفْظها.
العاشر: أنه ﷺ نهى عن الجمع بين المرأة وعمتها، وبينها وبين أختها، وقال: "إنَّكم إذا فَعَلْتُم ذلك قَطَعْتُم أَرْحامكم" (٣)، ولو رَضِيَتا لما جاز؛ لأن الطباع تتغيَّر، فيكون ذلك ذريعة إلى فِعْل القطيعة المحرَّمة.
ولذلك حرَّم الزيادة على أربع؛ لما فيه من الذريعة إلى الجَوْر بينهنَّ في القَسْم؛ لقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (٣)﴾ [النساء: ٣]، وهذا نصٌّ في اعتبار الذريعة.
١١ - وكذلك حَرَّم خطبة المعتدَّة.