Skip to content

السير لأبي إسحاق الفزاري ما يصاب من السبي هل يباع من أهل الذمة؟

السير لأبي إسحاق الفزاري

أبو إسحاق الفزاري

Printed page ١٤٧

١١٦ - أَخْبَرَنِي أَبُو مَرْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، قَالَ: " سَأَلْتُ حَمَّادًا عَنِ الصِّغَارِ وَالْكِبَارِ مِنَ السَّبْيِ يُصِيبُهُمُ الْمُسْلِمُونَ، أَيُبَاعُ أَحَدٌ مِنْهُمْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ. قَالَ: أَمَّا الصَّغِيرُ فَلَا، وَأَمَّا الْكَبِيرُ فَإِنْ أَبَى أَنْ يُسْلِمَ فَلَا بَأْسَ "،

Printed page ١٤٨

قَالَ: وَسَأَلْتُ هِشَامًا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «أَمَّا الصَّغِيرُ فَلَا، وَأَمَّا الْكَبِيرُ فَإِنْ أَبَى أَنْ يُسْلِمَ فَلَا بَأْسَ» ،

١١٧ - قَالَ: وَسَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ عَنِ السَّبْيِ مِنَ الرُّومِ وَالصَّقَالِبَةِ يُصَابُونَ صِغَارًا أَوْ كِبَارًا، فَقَالَ: " مَنْ أُصِيبَ مِنْ سَبْيِ الرُّومِ صَغِيرًا فَلَا يَبِعْهُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ. وَمَنْ أُصِيبَ مِنْ عَبِيدِهِمْ قَدْ بَلَغَ، وَعَرَفْتَ أَنَّكَ إِنْ أَمَرْتَهُ بِالْإِسْلَامِ أَسْلَمَ فَمُرْهُ بِالْإِسْلَامِ، وَلَا تَبِعْهُ مِنْهُمْ. وَمَنْ أُصِيبَ مِنْ عَبِيدِهِمْ قَدْ بَلَغَ، وَلَا يُسْلِمُ إِنْ أَمَرْتَهُ، لَمْ يَلْزَمْكَ أَنْ تَدَعُوَهُ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَبِعْهُ مِنْهُمْ إِنْ شِئْتَ. وَمَنْ أُصِيبَ مِنَ الصَّقَالِبَةِ، أَوِ الْحَبَشِ، أَوِ التُّرْكِ، أَوْ أَهْلِ الْأَدْيَانِ، أَوْ غَيْرِهِمْ مَنْ لَيْسَ لَهُ دِينٌ يَعْرِفُهُ، وَلَا يُفْصِحُ، وَإِنَّمَا دِينُهُ مَا دَعَوْتَهُ إِلَيْكَ أَجَابَكَ إِلَيْهِ فَهُوَ مُسْلِمٌ، فَإِذَا مَلَكْتَهُ فَلَا تَبِعْهُ مِنْهُمْ،

Printed page ١٤٩

وَمَنْ أُصِيبَ مِنَ الْكِبَارِ فَادْعُهُ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَعَلِّمْهُ، فَإِنْ أَبَى فَبِعْهُ إِنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَإِسْلَامُهُ أَنْ يَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قُلْتُ: فَإِنْ قَالَهَا بِلِسَانِهِ، وَلَمْ يَعْرِفْ ذَلِكَ بِقَلْبِهِ؟ قَالَ: إِذَا قَالَهَا فَهُوَ مُسْلِمٌ، ثُمَّ تُعَلِّمُهُ بَعْدُ "