Skip to content

السير لأبي إسحاق الفزاري بيع الكلب والباز نا الفزاري قال: سألت الأوزاعي قلت: مصحف من مصاحف الروم، أصبناه في بلادهم أيباع، أو يحرق؟ قال: يدفن أحب إلي قلت: ولا ترى أن يباع؟ قال: وكيف وفيه شركهم وسألت سفيان عنه، فقال: تعلم ما فيه؟ قلت: لا، ولكن لعل فيه شركهم قال:

السير لأبي إسحاق الفزاري

أبو إسحاق الفزاري

Printed page ١٢٢

قَالَ: لَا يُبَاعُ؛ لِأَنَّ ثَمَنَهُ مَكْرُوهٌ، وَلَا أَرَى لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَهُ لِنَفْسِهِ.

٤٦ - قُلْتُ: فَأَصَابُوا بَازًا، أَوْ عُقَابًا أَوْ صَقْرًا مِمَّا أَحْرَزُوا فِي بُيُوتِهِمْ، بِيعَ فِي الْفَيْءِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِمَّا أَحْرَزُوا فِي بُيُوتِهِمْ فَهُوَ لِمَنْ أَخَذَهُ. وَقَالَ سُفْيَانُ فِي الصَّقْرِ، وَالْبَازِ، وَالْعُقَابِ مِثْلَهُ

٤٧ - قِيلَ لِلْأَوْزَاعِيِّ: فَجُلُودُ السِّبَاعِ؟ قَالَ: لَا تُبَاعُ، وَلَا يَأْخُذُهَا أَحَدٌ لِنَفْسِهِ. قِيلَ: لَهُ فَأَصَابَ بَازًا فَأَرْسَلَهُ عَلَى صَيْدٍ، فَأَخَذَ صَيْدَهُ أَوْ ذَهَبَ الْبَازُ؟ قِيلَ: إِنْ شَاءَ الْإِمَامُ ضَمَّنَهُ ثَمَنَهُ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ، وَقَدْ أَسَاءَ حِينَ أَرْسَلَهُ، وَأَمَّا مَا صَادَهُ فَيُؤْكَلُ

٤٨ - قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: أَرَأَيْتَ لَوْ نَزَلَ بِنَا عَدُوٌّ عَلَى مَدِينَتِنَا، فَأَصَبْنَا مِنْهُمْ غَنِيمَةً، أَيَشْتَرِكُ الَّذِينَ أَصَابُوا الْغَنِيمَةَ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ فِيهَا؟ قَالَ: إِنْ كَانَ الْعَدُوُّ نَزَلُوا بِنَهَرِ الذِّيبِ وَنَحْوِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، فَأَصَابُوا مِنْهُمْ غَنِيمَةً، كَانَتْ لَهُمْ دُونَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بَعْدَ الْخُمُسِ. وَإِنْ كَانَ الْعَدُوُّ نَزَلُوا عَلَى الْمَدِينَةِ قَرِيبًا فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَعْقُبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَمِنْهُمْ مَنْ يَحْرُسُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَحْمِلُ إِلَيْهِمُ الطَّعَامَ، وَيَأْتِيهِمُ الْمَدَدُ مِنْهَا فَهُمْ شُرَكَاءُ جَمِيعًا فِيمَا أَصَابُوا مِنَ الْغَنِيمَةِ بَعْدَ الْخُمُسِ. وَمَنْ كَانَ خَرَجَ إِلَى الَّذِينَ نَزَلُوا عَلَى نَهْرِ الذِّيبِ نُفِّلُوا وَسُلِّبُوا

٤٩ - قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ رَحَلَ الْعَسْكَرُ عَنِ الْمَدِينَةِ، فَتَبِعَتْهُمْ خَيْلٌ أَوْ مَسْلَحَةٌ، فَأَصَابُوا مِنْهُمْ شَيْئًا مِمَّا يَخْلُفُونَ مِنْ دَابَّةٍ أَوْ مَتَاعٍ؟ قَالَ: كَأَنَّ هَذَا أَمْرٌ وَاحِدٌ بَعْدُ، أَرَاهُمْ وَأَهْلَ الْمَدِينَةِ شُرَكَاءَ فِيمَا أَصَابُوا. قُلْتُ: فَلَوْ جَاءَ عَسْكَرٌ لَهُمْ يُرِيدُ أَنْ يَنْزِلَ عَلَى الْمَدِينَةِ، وَخَرَجَتْ إِلَيْهِمْ خَيْلٌ أَوْ مَسْلَحَةٌ فَأَصَابُوا مِنْهَا شَيْئًا عَلَى مِيلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ، فَقَاتَلُوهُمْ فَأَصَابُوا مِنْهُمْ شَيْئًا؟