Skip to content

السير لأبي إسحاق الفزاري في الحر إذا اشتراه مسلم وهو أسير

السير لأبي إسحاق الفزاري

أبو إسحاق الفزاري

Printed page ١٦٩

١٩٤ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا، يَقُولُ: إِنِّي لَأَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، رَمَى بِهِ سَعْدٌ "

١٩٥ - قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: الْحِصْنُ لِلْعَدُوِّ، وَيَنْزِلُ بِهِ الْمُسْلِمُونَ، أَوْ يَكُونُ الْمُسْلِمُ فِي صَفٍّ وَالْعَدُوُّ فِي صَفٍّ، فَيَرْمِيهِمُ الْمُسْلِمُ بِالنَّبْلِ، فَيَقَعُ فِي دَاخِلِ الْحِصْنِ، وَيَقَعُ فِي حَائِطِ الْحِصْنِ، وَيُصِيبُ الْحِصْنَ، ثُمَّ يَقَعُ إِلَى الْأَرْضِ، أَوْ يَقَعُ فِي صَفِّ الْعَدُوِّ، ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: مَا أُصِيبَ مِنْ ذَلِكَ فِيمَا الْعَدُوُّ عَلَيْهِ أَغْلَبُ، فَمَنْ عَرَفَ سَهْمَهُ أَخَذَهُ، وَمَا لَمْ يُعْرَفْ مِنْ ذَلِكَ وُضِعَ فِي مَقَاسِمِ الْمُسْلِمِينَ

Printed page ١٧٠

قُلْتُ: أَفَلَا يَكُونُ مَا لَا يُعْرَفُ مِنْ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ اللُّقَطَةِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَا أَحْرَزَ الْعَدُوُّ مِنْ مَتَاعِ الْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّهُ حِصْنُهُمْ وَفِي أَيْدِيهِمْ قُلْتُ: فَمَنْ عَرَفَ سَهْمَهُ فَأَخَذَهُ، أَيَبِيعُهُ إِنْ شَاءَ، أَوْ يُكْرَهُ ذَلِكَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَقَرَّبِ بِهِ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ، وَلَكِنْ يَجْعَلُهُ فِي كِنَانَتِهِ فَيَرْمِي بِهِ مَرَّةً أُخْرَى قَالَ: وَمَا وُجِدَ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ أَغْلَبُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ فَلْيُتَصَدَّقْ بِهِ عَلَى مَنْ هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنْهُ، وَلَا يَتَمَوَّلْهُ