Skip to content

نسب قريش الجزء الأول ولد عبد الله بن عبد المطلب

نسب قريش

مصعب الزبيري

Printed page ٢٣

فولدت له عبد الله، به كان يكنى؛ وقدمت المدينة معه؛ وتخلف عن بدر عليها بأمر رسول الله ﷺ؛ وكانت مريضة؛ فهلكت عنده. فزوجه رسول الله ﷺ أم كلثوم؛ فهلكت عنده.

وكانت فاطمة عند علي بن أبي طالب؛ فولدت له الحسن بن علي في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة: أخذه عن محمد بن سعد كاتب الواقدي، يعني مولد الحسن؛ وسماه رسول الله ﷺ حسناً. وكان يشبه بالنبي ﷺ؛ مر به أبو بكر الصديق، ومعه علي يمشي إلى جانبه، والحسن يلعب مع الصبيان، وذلك بعد وفاة النبي ﷺ؛ فاحتمله على رقبته، وهو يقول:

وا بأبي ... شبه بالنبي

ليس شبيهاً بعلي

وذكر لي عن عبد الله البهي مولى آل الزبير، قال: تذاكرنا من أشبه الناس بالنبي ﷺ؛ فدخل علينا عبد الله بن الزبير؛ فقال: " أنا أحدثكم بأشبه أهله به، وأحبهم إليه: الحسن بن علي. رأيته وهو يجيء، وهو ساجد؛ فيركب رقبته - أو قال: ظهره -؛ فما ينزل حتى يكون هو الذي ينزل. ولقد رأيته، وهو راكع، فيفرج بين رجليه حتى يخرج من الجانب الآخر " وقال فيه رسول الله ﷺ: " إنه ريحانتي من الدنيا. وإن ابني هذا لسيد. وعسى أن يصلح الله به بين فئتين من المسلمين! " وقال: " اللهم! إني أحبه وأحب من يحبه! " وسئل الحسن: " ماذا سمعت من رسول الله ﷺ؟ " قال: " سمعته يقول: " دع ما لا يريبك إلى ما يريبك؛ فإن الشر ريبة، وإن الخير طمأنينة! " وعقلت منه أني، بينما أنا أمشي معه إلى جنب جرين الصدقة، تناولت تمرة؛ فألقيتها في فمي؛ فأدخل إصبعه، فاستخرجها بلعابها؛ فألقاها، وقال: " إنا آل محمد، لا تحل