Skip to content

هذا نبيك يا ولدي الباب الأول الفصل الثالث العالم بحاجة إلى نبي.

هذا نبيك يا ولدي

محمود محمد غريب

Printed page ٤٢

ولكن يصلح معها بل ويصلحها قانون العدل.

يصلح معها قوله تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ ١٢٦ النحل

وقوله تعالى: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ ٤١ الشورى

فالإسلام جعل القصاص من الظالم - بالطريقة المشروعة - لون من الأخلاق، مع عدم إهماله الترغيب في العفو.

فمن عرفنا أن العفو يصلح نفسه ويهذبها فالعفوا عنه أفضل. ومن عرفنا صفاقة وجهه، وقبح سريرته - من الذين يفهمون أن العفو عنهم ضعف أو خوف منهم - فالعدل معهم أفضل، وربما يزجرهم القصاص.

فالإسلام حول الأخلاق من مثالية فلسفية، إلى واقعية عملية لتشمل كل الناس، وتعالج ضعاف النفوس.

وهذا معنى كون النبي ﷺ بعث ليتمم مكارم الأخلاق فقد وسع دائراتها، وعمم عطاءها.

يا هشام .. هذه الآية الكريمة ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾