Skip to content

هذا نبيك يا ولدي الباب الأول الفصل الثاني حاجة العالم الإسلامي في القرن السادس الميلادي

هذا نبيك يا ولدي

محمود محمد غريب

Printed page ٣٥

أما العرب فقال عنهم القرآن: ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾ ٤٦ القصص

﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ﴾ ٦ (يس)

لقد كانت الأمة العربية أسوأ العالم حالا، وأحوجه إلى رسول.

لقد عبدوا الحجر، وأكلوا القذر، وسفكوا الدماء، ووأدوا البنات، ولعب الخمر بعقولهم، فاستعبدوا الأحرار، وأكلوا القمار، واستباحوا الربا، فماذا بقي لهم؟

يا شيخ سرحان: لقد كان العالم كله بحاجة إلى نبي يخلصه من الضلال، وينقذه من الهاوية.

وكانت حاجة الأمة العربية وحدها كانت تعدل حاجة العالم كله. فمن الناحية الدينية:

سجد الإنسان للصنم - الذي صنعه بيده، وطلب منه جلب الخير ودفع الضر، مع أن الذباب إن يسلب آلهتهم شيئاً لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ.

ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ.