Skip to content

هذا نبيك يا ولدي الباب الأول اللقاء الثاني

هذا نبيك يا ولدي

محمود محمد غريب

Printed page ٢٥

فالضمير لا يكفي لوضع منهج أخلاقي ثابت، لأن الضمير نشكله باللون الذي نرتاح له.

فبمقدار حاجة الدنيا إلى الأخلاق تتجلى حاجتها لدعوة الرسل.

* * *

والناس - يا وائل - بحاجة إلى شريعة الله، كحاجتهم إلى رزقه.

لأن النفس الإنسانية متعددة الملكات، متشبعة الغرائز ولا يستطيع البشر أن يضع لها تشريعا يشبع كل ملكاتها. فمقدار حاجة الناس إلى قانون ثابت يحكمهم، ويشبع كل جوانبهم النفسية، نراهم بحاجة إلى شريعة الله.

وتحارب التشريعات الأرضية تثبت أن التشريع الذي يصلح لليوم لا يصلح لغد.

لأن المشرع - من الناس - يعلم ما مضى ولا يعلم المستقبل. فكيف يضع تشريعاً لحل مشاكل الغد - وهو لا علم له بها؟