Skip to content

هذا نبيك يا ولدي الباب الثاني الفصل الأول * الحقائق التاريخية أولا. * هل حاكمتم الفلاسفة؟ * عبيد قادوا الأحرار. * الذين استرقوا الأحرار، هم الذين يتهمون الإسلام باسترقاق العبيد!!

هذا نبيك يا ولدي

محمود محمد غريب

Printed page ١٦٣

وقد أجاز أبو يوسف ومحمد - من تلاميذ أبي حنيفة - عملية تبادل الأسرى - بين المسلمين والمشركين - واستدلوا على ذلك بما روي أن النبي ﷺ استبدل أسيراً من بني عامر بن صعصعة بأسيرين من المسلمين كانت ثقيف قد أسرتهما.

(تفسير آيات الأحكام جـ ٤ ص ٧٠)

وعملية تبادل الأسرى هي النظام المعروف في كل شعوب الأرض. ولكن الإسلام فاقها بالمن على الأسير تأليفاً لقلبه.

قال تعالى:

﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾.

فالإسلام شرع استرقاق الأسير - حتى يفدي نفسه، أو تقوم الجماعة التي دفعته للمعركة بفدائه.

أو يظل رقيقاً في مجتمع مسلم فيرى حياة المسلمين وكرمهم في معاملة الأسرى فربما يهديه عقله للإسلام، فالرق باقٍ ما بقيت الحروب.