الفتاوى - محمد الأمين الشنقيطي
الصلاة بلا عذر، وهو مبطل لعدم السجود، وهو ركن.
أما كونها غير ساكنة، فلا يبطل لإجماع (١) العلماء على صحة الصلاة في سفينة الماء وهي تضطرب في جبال الموج، فلو كانت الحركة مبطلة لبطلت في السفينة.
أما كونها ترتفع عن مسامتة القبلة فلا يبطلها؛ لإجماع (٢) العلماء على أن من صلى على جبل أبي قبيس، وهو مرتفع عن مسامتة القبلة ارتفاعًا كثيرًا بيِّنًا، فصلاته صحيحة.
مع أن جماهير العلماء (٣) على أن الغائب عن مكة يجعل وجهه إلى جهة القبلة، ولا يلزمه الاجتهاد في مسامتتها.
كما دلَ عليه قوله تعالى: ﴿وَمِنْ حَيثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٥٠]، والمراد بالشطر الجهة، ومنه قول الشاعر:
أقول لأم زنباع أقيمي ... صدور العيس شطر بني تميم (٤)
أي: جهتهم.