معرفة السنن والآثار
٢٠٢٩٦ - وَقَدْ رَوَى سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَنَشٍ قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ بِبَغْلٍ فِي السُّوقِ، فَقَالَ رَجُلٌ: هَذَا بَغْلِي لَمْ أَبِعْ وَلَمْ أَهَبْ، وَنَزَعَ عَلَى مَا قَالَ خَمْسَةً يَشْهَدُونَ، وَجَاءَ رَجُلٌ آخَرُ يَدَّعِيهِ وَيَزْعُمُ أَنَّهُ بَغْلُهُ وَجَاءَ بِشَاهِدَيْنِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّ فِيهِ قَضَاءً
وَصُلْحًا، أَمَّا الصُّلْحُ فَيُبَاعُ الْبَغْلُ فَيُقَسَّمُ عَلَى سَبْعَةِ أَسْهُمٍ، لِهَذَا خَمْسَةٌ وَلِهَذَا اثْنَانِ، فَإِنْ أَبَيْتُمَا إِلَّا الْقَضَاءَ بِالْحَقِّ، فَإِنَّهُ يَحْلِفُ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ أَنَّهُ بَغْلُهُ مَا بَاعَهُ وَلَا وَهَبَهُ، فَإِنْ تَشَاحَنْتُمَا أَيُّكُمَا يَحْلِفُ أَقْرَعْتُ بَيْنَكُمَا عَلَى الْحَلِفِ، فَأَيُّكُمَا قَرَعَ حَلَفَ، فَقَضَى بِهَذَا وَأَنَا شَاهِدٌ "،
٢٠٢٩٧ - وَهَذَا فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ
٢٠٢٩٨ - قَالَ أَحْمَدُ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ الْمَرْفُوعُ وَرَدَ فِي مِثْلِ هَذَا، وَهُوَ أَنَّهُ أَسْقَطَ الْبَيِّنَتَيْنِ عِنْدَ التَّعَارُضِ، ثُمَّ تَنَازَعَا فِي الْيَمِينِ فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ،
٢٠٢٩٩ - وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلٌ آخَرُ: أَنَّهُ يَقْضِي بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ؛ لِأَنَّ حُجَّةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِيهَا سَوَاءٌ،
٢٠٣٠٠ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ قَضَى بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فِي فَرَسٍ وَاحِدَةٍ مَعَ رَجُلٍ، وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً أَنَّهُ أَنْتَجَ عِنْدَهُ