Skip to content

معرفة السنن والآثار إذا تنازعا شيئا ليس في أيديهما وأقام كل واحد منهما بينة

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٤/ ٣٥٧

٢٠٢٨٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْهُ فِي الْقَدِيمِ، أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: اخْتَصَمَ رَجُلَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَمْرٍ، فَجَاءَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِشُهَدَاءَ عُدُولٍ عَلَى عِدَّةٍ وَاحِدَةٍ، فَأَسْهَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُمَا، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ تَقْضِي بَيْنَهُمَا»، أَنْبَأَنِيهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، إِجَازَةً عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا السَّرَّاجُ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْفَسَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُؤِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، فَذَكَرَاهُ بِإِسْنَادِهِ، مِثْلُهُ فِي الْمَرَاسِيلِ،

٢٠٢٨٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ مَرْيَمَ، عَنِ اللَّيْثِ، وَزَادَ: «فَقُضِيَ لِلَّذِي خَرَجَ لَهُ السَّهْمُ».

٢٠٢٨٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ: وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ بِالْقُرْعَةِ، وَيَرْوِيهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَالْكُوفِيُّونَ يَرْوُونَهَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ

٢٠٢٨٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَقَدِ اخْتَصَمَ قَوْمٌ إِلَى مَرْوَانَ فَبَعَثَهُمْ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَقِصَّتُهُمْ شَيِبهَةٌ بِهَذِهِ، فَأَقْرَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بَيْنَهُمْ، وَهَكَذَا الَّذِي أَحْفَظُ عَنْ مَنْ لَقِيتُ مِنْ أَصْحَابِنَا

Printed page ٣٥٨

،

٢٠٢٨٦ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَفِيهَا أَخْبَارٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ تُشْبِهُهُ، مِنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهِ وَحَلَفَ الْبَوَاقِي، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي التَّقْرِيبِ وَالتَّشْبِيهِ

٢٠٢٨٧ - قَالَ: وَأَقْرَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ خَيْبَرَ، وَقَدْ كَانَ النَّاسُ مَلَكُوا مُلْكًا مُشَاعًا، فَلَمَّا كَانَتِ الْقُرْعَةُ زَالَ مُلْكُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَنْ بَعْضِ مَا كَانَ يَمْلِكُ، وَمَلَكَ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ يَمْلِكُهُ عَلَى الْكَمَالِ

٢٠٢٨٨ - قَالَ: وَأَعْتَقَ رَجُلٌ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ، فَجَزَّأَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءَ، وَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ،

٢٠٢٨٩ - ثُمَّ قَالَ: وَكُلُّ مَا وَصَفْتُ لَكَ يُشْبِهُ خَبَرَ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: فِي الْقُرْعَةِ، وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْقُرْعَةَ فِي كِتَابِهِ، فَذَكَرَ قِصَّةَ مَرْيَمَ، وَقِصَّةَ يُونُسَ ﵉

٢٠٢٩٠ - قَالَ بَعْضُ مَنْ تَكَلَّمَ مَعَهُ فِي الْمَسْأَلَةِ: قَدْ رَوَى سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «جَعَلَ شَيْئًا بَيْنَ رَجُلَيْنِ نِصْفَيْنِ أَقَامَا عَلَيْهِ بَيِّنَةً»

٢٠٢٩١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: تَمِيمُ رَجُلٌ مَجْهُولٌ، وَالْمَجْهُولُ لَوْ لَمْ يُعَارِضْهُ أَحَدٌ عِنْدَنَا وَعِنْدَهُ لَا تَكُونُ رِوَايَتُهُ حُجَّةٌ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَا وَصَفْنَا وَسَعِيدٌ سَعِيدٌ، وَقَدْ زَعَمْنَا أَنَّ الْحَدِيثَيْنِ إِذَا اخْتَلَفَا فَالْحُجَّةُ فِي أَصَحِّ الْحَدِيثَيْنِ، وَلَا أَعْلَمُ عَالِمًا يُشْكِلُ عَلَيْهِ أَنَّ حَدِيثَنَا أَصَحُّ، وَأَنَّ سَعِيدًا مِنْ أَصَحِّ النَّاسِ مُرْسَلًا، وَهُوَ بِالسُّنَنِ فِي الْقُرْعَةِ أَشْبَهُ

٢٠٢٩٢ - قَالَ أَحْمَدُ: تَمِيمُ بْنُ طَرَفَةَ الطَّائِيُّ يَرْوِي عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، وَهُوَ مِنْ مُتَأَخِّرِي تَابِعِي أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَمَتَى يُدْرِكُ دَرَجَةَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ

Printed page ٣٥٩

فِي التَّقَدُّمِ، وَالسُّنَنِ، وَالْعِلْمِ، وَإِدْرَاكِ الْمُتَقَدِّمِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي دَارِ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ، وَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ سِمَاكٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ: اخْتَصَمَا فِي بَعِيرٍ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَخَذَ بِرَأْسِهِ، فَالْحَدِيثُ فِي شَيْءٍ كَانَ بِأَيْدِيهِمَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ