معرفة السنن والآثار
٢٠١٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحُدَاءَ وَالرَّجَزَ، وَأَمَرَ ابْنَ رَوَاحَةَ فِي سَفَرِهِ فَقَالَ: «حَرِّكْ بِالْقَوْمِ»، فَانْدَفَعَ يَرْجُزُ
٢٠١٧٢ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرَجَزُهُ فِي رِوَايَةِ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ﵀:
[البحر الرجز]
وَاللَّهِ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا … وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا … وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا،
٢٠١٧٣ - وَرَجَزُهُ فِيمَا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ:
خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهْ … قَدْ نَزَّلَ الرَّحْمَنُ فِي تَنْزِيلِهْ
إِنَّ خَيْرَ الْقَتْلِ فِي سَبِيلِهْ … نَحْنُ قَاتَلْنَاكُمْ عَلَى تَأْوِيلِهْ
كَمَا قَاتَلْنَاكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهْ
٢٠١٧٤ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى:
الْيَوْمَ نَضْرِبُكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهْ … ضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهْ
وَيُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهْ … يَا رَبِّ إِنِّي مُؤْمِنٌ بِقِيلِهْ
٢٠١٧٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْبًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَمَعَهُمْ حَادٍ، فَأَمَرَهُمْ بِأَنْ يَحْدُوا، وَقَالَ: «إِنَّ حَادِينَا وَنَى مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحْنُ أَوَّلُ الْعَرَبِ حُدَاءً بِالْإِبِلِ قَالَ: «وَكَيْفَ ذَاكَ؟»، قَالُوا: كَانَتِ الْعَرَبُ يُغِيرُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ، فَأَغَارَ رَجُلٌ مِنَّا، فَاسْتَاقَ إِبِلًا فَتَبَدَّدَتْ، فَغَضِبَ عَلَى غُلَامِهِ، فَضَرَبَهُ بِالْعَصَا، فَأَصَابَ يَدَهُ، فَقَالَ الْغُلَامُ: وَايَدَاهُ وَايَدَاهُ قَالَ: فَجَعَلَتِ الْإِبِلُ تَجْتَمِعُ قَالَ: فَهَكَذَا فَعَلَ قَالَ: وَالنَّبِيُّ ﷺ يَضْحَكُ، فَقَالَ: «مِمَّنْ أَنْتُمْ؟»، قَالُوا: نَحْنُ مِنْ مُضَرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَنَحْنُ مِنْ مُضَرَ»، فَانْتَسَبَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى بَلَغَ فِي النِّسْبَةِ إِلَى مُضَرَ
٢٠١٧٦ - وَهَذَا فِيمَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسِيرُ إِلَى الشَّامِ فَسَمِعَ حَادِيًا مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: «أَسْرِعُوا بِنَا إِلَى هَذَا الْحَادِي»، فَذَكَرَ مَعْنَى مَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ
٢٠١٧٧ - قَالَ سُفْيَانُ: وَزَادَ فِيهِ الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ حَادِينَا وَنَا»،
٢٠١٧٨ - وَهَذَا مُرْسَلٌ
٢٠١٧٩ - وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ أَنْجَشَةُ يَحْدُو بِالنِّسَاءِ، وَكَانَ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ يَحْدُو بِالرِّجَالِ، وَكَانَ أَنْجَشَةُ حَسَنَ الصَّوْتِ، كَانَ إِذَا حَدَا أَعْنَقَتِ الْإِبِلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَيْحَكَ يَا أَنْجَشَةُ، رُوَيْدَكَ سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ»