Skip to content

معرفة السنن والآثار شهادة أهل الغناء

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٤/ ٣٢٧

٢٠١٥٥ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، إِجَازَةً أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ، حَدَّثَهُمْ عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ «فِي الرَّجُلِ يُغَنِّي فَيَتَّخِذُ الْغِنَاءَ صِنَاعَةً لَهُ يُؤْتَى عَلَيْهِ وَيَأْتِي لَهُ، وَيَكُونُ مَنْسُوبًا إِلَيْهِ مَشْهُورًا بِهِ مَعْرُوفًا، وَالْمَرْأَةِ، فَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَذَلِكَ أَنَّهُ مِنَ اللَّهْوِ الْمَكْرُوهِ الَّذِي يُشْبِهُ الْبَاطِلَ، وَأَنَّ مَنْ صَنَعَ هَذَا يَكُونُ مَنْسُوبًا إِلَى السَّفَهِ وَسَقَاطَةِ الْمُرُوءَةِ، وَمَنْ رَضِيَ هَذَا لِنَفْسِهِ كَانَ مُسْتَخِفًّا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحَرَّمًا بَيِّنَ التَّحْرِيمِ»

٢٠١٥٦ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودِ، أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [لقمان: ٦] قَالَ: هُوَ وَاللَّهِ الْغِنَاءُ

٢٠١٥٧ - وَرُوِّينَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ مُجَاهِدٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَإِبْرَاهِيمَ

٢٠١٥٨ - وَرُوِّينَاهُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: «الْغِنَاءُ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ كَمَا يُنْبِتُ الْمَاءُ الزَّرْعَ»

٢٠١٥٩ - وَرُوِّينَاهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْغِنَاءِ، فَقَالَ: «أَنْهَاكَ عَنْهُ وَأَكْرَهُهُ» قَالَ: أَحَرَامٌ هُوَ؟ قَالَ: " انْظُرْ يَا ابْنَ أَخِي: إِذَا مَيَّزَ اللَّهُ الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ فِي أَيِّهِمَا تَجْعَلُ الْغِنَاءَ؟ "

Printed page ٣٢٨

٢٠١٦٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَوْ كَانَ لَا يَنْسِبُ نَفْسَهُ إِلَيْهِ وَكَانَ إِنَّمَا يُعْرَفُ بِأَنَّهُ يَطْرَبُ فِي الْحَالِ فَيَتَرَنَّمُ فِيهَا، وَلَا يُؤْتَى لِذَلِكَ، وَلَا يَأْتِي عَلَيْهِ، وَلَا يَرْضَى بِهِ لَمْ يُسْقِطْ هَذَا شَهَادَتَهُ، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ