معرفة السنن والآثار
١٩٩١٩ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً، أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ، حَدَّثَهُمْ عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦]،
١٩٩٢٠ - وَقَالَ: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢] إِلَى قَوْلِهِ ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢]
١٩٩٢١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: " فَكَانَ الَّذِي يُعْرَفُ مَنْ خُوطِبَ بِهَذَا إِنَّمَا أُرِيدَ بِهِ: الْأَحْرَارُ الْمَرْضِيُّونَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ قِبَلِ أَنَّ رِجَالَنَا، وَمَنْ نَرْضَى مِنْ أَهْلِ دِينِنَا، لَا الْمُشْرِكُونَ لِقَطْعِ اللَّهِ تَعَالَى الْوَلَايَةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ بِالدِّينِ،
١٩٩٢٢ - وَرِجَالُنَا أَحْرَارُنَا لَا مَمَالِيكُنَا الَّذِينَ يَغْلِبُهُمْ مَنْ يَمْلِكُهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ أُمُورِهِمْ
،
١٩٩٢٣ - وَإِنَّا لَا نَرْضَى أَهْلَ الْفِسْقِ مِنَّا، وَإِنْ أُلْزِمْنَا إِنَّمَا نَقْعُ عَلَى الْعُدُولِ بِنَا، وَلَا يَقَعُ إِلَّا عَلَى الْبَالِغِينَ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا خُوطِبَ بِالْقَرَائِنِ الْبَالِغُونَ دُونَ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ "، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي هَذَا إِلَى أَنْ قَالَ: غَيْرَ أَنَّ مِنَ أَصْحَابِنَا مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنْ يُجِيزَ شَهَادَةَ الصِّبْيَانِ فِي الْجِرَاحِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقُوا،
١٩٩٢٤ - وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢] يَدُلُّ عَلَى أَنْ لَا تَجُوزَ شَهَادَةُ الصِّبْيَانِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - فِي شَيْءٍ،
١٩٩٢٥ - فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: أَجَازَهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَابْنُ عَبَّاسٍ رَدَّهَا