معرفة السنن والآثار
١٩٦٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: وَسَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْمَشْيِ، فَحَنِثَ بِالْمَشْيِ إِلَى الْكَعْبَةِ، «فَأَفْتَاهُ بِكَفَّارَةِ يَمِينٍ»، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: بِهَذَا تَقُولُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: هَذَا قَوْلُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي قَالَ: مَنْ هُوَ؟ قَالَ: عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ
١٩٦٢٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ قَالَ غَيْرُ عَطَاءٍ: عَلَيْهِ الْمَشْيُ كَمَا يَكُونُ عَلَيْهِ إِذَا نَذَرَهُ مُتَبَرِّرًا
١٩٦٢٦ - وَقَالَ غَيْرَهُ فِي الصَّدَقَةِ، يَتَصَدَّقُ بِجَمِيعِ مَا يَمْلِكُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَيَحْبِسُ قَدْرَ مَا يَقُوتُهُ، فَإِذَا أَيْسَرَ تَصَدَّقَ الَّذِي حَبَسَ، وَذَهَبَ غَيْرُهُ إِلَى أَنْ يَتَصَدَّقَ بِثُلُثِ مَالِهِ، وَغَيْرُهُ إِلَى أَنْ يَتَصَدَّقَ بِالزَّكَاةِ
١٩٦٢٧ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رَوَى عُثْمَانُ بْنُ أَبِي حَاضِرٍ فِي امْرَأَةٍ قَالَتْ: مَالُهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَجَارِيَتُهَا حُرَّةٌ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ: فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ، فَقَالَا: " أَمَّا الْجَارِيَةُ فَتُعْتَقُ، وَأَمَّا قَوْلُهَا: مَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَتَصَدَّقُ بِزَكَاةِ مَالِهَا "،
١٩٦٢٨ - وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ مَا دَلَّ عَلَى جَوَازِ التَّكْفِيرِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
١٩٦٢٩ - وَلَا حُجَّةَ لِمَنْ ذَهَبَ إِلَىأَنَّهُ يُتَصَدَّقُ بِثُلُثِ مَالِهِ فِي حَدِيثِ أَبِي لُبَابَةَ حِينَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: " إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَهْجُرَ دَارِي، إِنِّي أَصَبْتُ فِيهَا الذَّنْبَ، وَأَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُجْزِئُ
عَنْكَ الثُّلُثُ مِنْ مَالِكِ»، فَإِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّهُ نَذَرَ شَيْئًا، أَوْ حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ فَحَنَثَ لَكِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَالِهِ شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى حِينَ تَابَ عَلَيْهِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُمْسِكَ بَعْضَ مَالِهِ كَمَا قَالَ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ حِينَ قَالَ ذَلِكَ: «أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ»