Skip to content

معرفة السنن والآثار الحلف بصفات الله جل وعز

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٤/ ١٦٥

١٩٤٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: " إِنْ قَالَ: لَعَمْرِ اللَّهِ، فَإِنْ أَرَادَ الْيَمِينَ فَهِيَ يَمِينٌ، فَإِنْ قَالَ: وَحَقِّ اللَّهِ، وَعَظَمَةِ اللَّهِ، وَجَلَالِ اللَّهِ، وَقُدْرَةِ اللَّهِ، يُرِيدُ بِهَذَا كُلَّهُ الْيَمِينَ أَوْ لَا نِيَّةَ لَهُ فَهِيَ يَمِينٌ "

١٩٤٨٩ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ الْإِفْكِ قَوْلَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: «كَذَبْتَ لَعَمْرِ اللَّهِ، لَا تَقْتُلُهُ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ»،

١٩٤٩٠ - وَقَوْلُ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ: «كَذَبْتَ لَعَمْرِ اللَّهِ لَتَقْتُلَنَّهُ»، وَكَانَ ذَلِكَ بِمَشْهَدِ النَّبِيِّ ﷺ

١٩٤٩١ - وَفِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي " الَّذِي يُغْمَسُ فِي الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ، فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ "

١٩٤٩٢ - وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قِصَّةِ الشَّفَاعَةِ قَالَ: " فَأَقُولُ يَا رَبُّ ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيْكَ، وَلَكِنِّي وَعِزَّتِي

Printed page ١٦٦

وَكِبْرِيَائِي، وَعَظَمَتِي، وَجَلَالِي، لَأُخْرِجَنَّ مِنْهَا مِنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ "

١٩٤٩٣ - وَفِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَدِيثِ الِاسْتِخَارَةِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ»

١٩٤٩٤ - وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ»

١٩٤٩٥ - وَفِي حَدِيثِ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ»

١٩٤٩٦ - وَفِي حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى حُذَيْفَةَ، فَقَالَ: اعْهَدْ إِلَيَّ، فَقَالَ: أَلَمْ يَأْتِكَ الْيَقِينُ؟، فَقَالَ: بَلَى وَعِزَّةِ رَبِّي

١٩٤٩٧ - وَسُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ الْخَمْرِ، فَقَالَ: «لَا وَسَمْعِ اللَّهِ، لَا يَحِلُّ بَيْعُهَا، وَلَا ابْتِيَاعُهَا»

١٩٤٩٨ - وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَحْلِفُ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَقَالَ: أَتُرَاهُ مُكَفَّرًا عَلَيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ يَمِينٌ

Printed page ١٦٧

١٩٤٩٩ - وَرُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ حَلَفَ بِسُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ فَعَلَيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ كَفَّارَةٌ إِنْ شَاءَ بَرَّ، وَإِنْ شَاءَ فَجَرَ»،

١٩٥٠٠ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ،

١٩٥٠١ - فَفِي هَذَيْنِ الْمُرْسَلَيْنِ مَعَ قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْحَلِفَ بِهَا يَكُونُ يَمِينًا فِي الْجُمْلَةِ، وَإِنَّمَا تَرَكَ الْقَوْلَ بِمَا فِيهِ التَّغْلِيظُ اسْتِدْلَالًا بِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشْرَةِ مَسَاكِينَ﴾ [المائدة: ٨٩] وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ يَمِينُهُ بِالْقُرْآنِ أَوْ بِغَيْرِهِ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ»، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَمَرَ بَعْدَ الْحِنْثِ بِكَفَّارَةِ وَاحِدٍ، فَلَمْ يَجِبْ قَبْلَهُ، وَلَمْ يَجِبْ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدَةٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ،

١٩٥٠٢ - وَإِنَّمَا قُدِّمَ هَذَا الْخَبَرُ عَلَيْهِ لِثُبُوتِهِ، وَصِحَّةِ أَسَانِيدِهِ، وَذَهَابِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى الْقَوْلِ بِهِ دُونَ مَا هُوَ قَبْلَهُ مِنَ التَّغْلِيظِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ