Skip to content

معرفة السنن والآثار أكل الضبع والثعلب

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٤/ ٨٨

١٩٢١٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الضَّبُعُ صَيْدٌ، وَجَزَاؤُهَا كَبْشٌ مُسِنٌّ، وَتُؤْكَلُ» أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الصَّائِغُ، فَذَكَرَهُ

١٩٢٢٠ - وَذَلِكَ يُؤَكِّدُ رِوَايَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ جَابِرٍ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: «يُؤْكَلُ»، مَرْفُوعٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، خِلَافَ قَوْلِ مَنْ جَعَلَهُ بِالتَّوَهُّمِ مِنْ قَوْلِ جَابِرٍ حِينَ تَرَكَ الْأَخْذَ بِرِوَايَتِهِ، وَعَارَضَهُ بِحَمْلِهِ نَهْيَ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَهِلَالٌ اسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ جَابِرٍ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ إِنَّمَا هُوَ عَنْ كُلِّ مَا عَدَا عَلَى النَّاسِ مُكَابَرَةً وَقُوَّةً فِي نَفْسِهِ بِنَابِهِ دُونَ مَا لَا يَعْدُو، كَمَا فَعَلَ الشَّافِعِيُّ لِيَكُونَ قَدْ قَالَ بِالْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا

١٩٢٢١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى إِحْلَالِ مَا كَانَتِ الْعَرَبُ تَأْكُلُ مِمَّا لَمْ يُبْصَرْ فِيهِ خَبَرٌ، وَتَحْرِيمِ مَا كَانَتْ تُحَرِّمُهُ مِمَّا يَعْدُو مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا لَمْ تَزَلْ إِلَى الْيَوْمِ تَأْكُلُ الضَّبُعَ، وَالثَّعْلَبَ، وَتَأْكُلُ الضَّبَّ، وَالْأَرْنَبَ، وَالْوَبَرَ، وَحِمَارَ الْوَحْشِ، وَلَمْ تَزَلْ تَدَعُ أَكْلَ الْأَسَدِ، وَالنَّمِرِ، وَالذِّئْبِ، تَحْرِيمًا بِالتَّقَذُّرِ