Skip to content

معرفة السنن والآثار جماع الهدنة على أن يرد الإمام من جاء بلده مسلما من المشركين

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٣/ ٤١٩

١٨٦٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " قَالَ اللَّهُ ﵎ لِلْمُسْلِمِينَ: ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ [الممتحنة: ١٠]

Printed page ٤٢٠

١٨٦٩٨ - فَأَبَانَهُنَّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَبَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ ذَلِكَ بِمُضِيِّ الْعِدَّةِ، فَكَانَ الْحُكْمُ فِي إِسْلَامِ الزَّوْجِ الْحُكْمَ فِي إِسْلَامِ الْمَرْأَةِ لَا يَخْتَلِفَانِ

١٨٦٩٩ - وَقَالَ: ﴿وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا﴾ [الممتحنة: ١٠]، يَعْنِي، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَزْوَاجَ الْمُشْرِكَاتِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا مَنَعَهُنَّ الْمُشْرِكُونَ إِتْيَانَ أَزْوَاجِهِنَّ بِالْإِسْلَامِ أَتَوْا مَا دَفَعَ إِلَيْهِنَّ الْأَزْوَاجُ مِنَ الْمُهُورِ كَمَا يُؤَدِّي الْمُسْلِمُونَ مَا دَفَعَ أَزْوَاجُ الْمُسْلِمَاتِ مِنَ الْمُهُورِ، وَجَعَلَهُ اللَّهُ حُكْمًا بَيْنَهُمْ

١٨٧٠٠ - ثُمَّ حَكَمَ لَهُمْ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْمَعْنَى حُكْمًا ثَابِتًا فَقَالَ: ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ﴾ [الممتحنة: ١١]، كَأَنَّهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، يُرِيدُ فَلَمْ يَعْفُوا عَنْهُمْ إِذْ لَمْ يَعْفُوا عَنْكُمْ مُهُورَ نِسَائِكُمْ، فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا، كَأَنَّهُ يَعْنِي مِنْ مُهُورِهُنَّ إِذَا فَاتَتِ امْرَأَةٌ مُشْرِكَةٌ أَتَتْنَا مُسْلِمَةً قَدْ أَعْطَاهَا مِائَةً فِي مَهْرِهَا، وَفَاتَتِ امْرَأَةٌ مُشْرِكَةٌ إِلَى الْكُفَّارِ قَدْ أَعْطَاهَا مِائَةً حُسِبَتْ مِائَةُ الْمُسْلِمِ بمِائَةِ الْمُشْرِكِ، فِعْلَ تِلْكَ الْعُقُوبَةِ، وَيَكْتُبُ بِذَلِكَ إِلَى أَصْحَابِ عُهُودِ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُعْطِيَ الْمُشْرِكُ مَا قَصَصْنَاهُ بِهِ مِنْ مَهْرِ امْرَأَتِهِ لِلْمُسْلِمِ الَّذِي فَاتَتِ امْرَأَتُهُ إِلَيْهِمْ، لَيْسَ لَهُ غَيْرُ ذَلِكَ

١٨٧٠١ - ثُمَّ بَسَطَ الْكَلَامَ فِي التَّفْرِيعِ