Skip to content

معرفة السنن والآثار مهادنة من يقوى على قتاله

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٣/ ٤١١

١٨٦٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: " لَمَّا قَوِيَ أَهْلُ الْإِسْلَامِ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ مَرْجِعَهُ مِنْ تَبُوكَ: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [التوبة: ١] فَأَرْسَلَ بِهَذِهِ الْآيَاتِ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَرَأَهَا عَلَى النَّاسِ فِي الْمَوْسِمِ، وَكَانَ فَرْضًا أَنْ لَا يُعْطِيَ لِأَحَدٍ مُدَّةً بَعْدَ هَذِهِ الْآيَاتِ إِلَّا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ؛ لِأَنَّهَا الْغَايَةُ الَّتِي فَرَضَهَا اللَّهُ ﷿، وَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ لَمْ أَعْلَمْهُ زَادَ أَحَدًا بَعْدَ إِذْ قَوِيَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَقِيلَ: كَانَ الَّذِينَ عَاهَدُوا النَّبِيَّ ﷺ قَوْمًا مُوَادِعِينَ إِلَى غَيْرِ مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ، فَجَعَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ جَعَلَهَا رَسُولُهُ ﷺ كَذَلِكَ

١٨٦٧١ - وَأَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ فِي قَوْمٍ عَاهَدَهُمْ إِلَى مُدَّةٍ قَبْلَ نُزُولِ الْآيَةِ أَنْ يُتِمَّ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ مَا اسْتَقَامُوا لَهُ، وَمَنْ خَافَ مِنْهُ خِيَانَةً نَبَذَ إِلَيْهِ أَنْ يَسْتَأْنِفَ مُدَّةً بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ، وَبِالْمُسْلِمِينَ قُوَّةٌ أَكْبَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لِمَا وَصَفْتُ مِنْ فَرْضِ اللَّهِ فِيهِمْ وَمَا جَعَلَ رَسُولُهُ ﷺ " قَالَ: وَلَا أَعْرِفُ كَمْ كَانَتْ مُدَّةُ النَّبِيِّ ﷺ، وَمُدَّةُ مَنْ أَمَرَ أَنْ يُتِمَّ إِلَيْهِ عَهْدَهُ إِلَى مُدَّتِهِ "، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ