معرفة السنن والآثار
١٨٦١٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ حَرْمَلَةَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُدْعَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَهْدَى أُكَيْدِرُ دُومَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ جُبَّةً فَتَعَجَّبَ النَّاسُ مِنْ حُسْنِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَمَنَادِيلُ سَعْدٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْهَا» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ
١٨٦١٥ - وَالْحَدِيثُ ثَابِتٌ مِنْ جِهَةِ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،
١٨٦١٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ: قَدْ كَانَتِ الْمُلُوكُ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ يُهْدُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيَقْبَلُ مِنْهُمْ قَدْ أَهْدَى أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَدَمًا فَقَبِلَ مِنْهُ، وَأَهْدَى إِلَيْهِ صَاحِبُ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ مَارِيَةَ أُمَّ إِبْرَاهِيمَ فَقَبِلَهَا، وَغَيْرُهُمَا قَدْ أَهْدَى إِلَيْهِ وَلَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ
١٨٦١٧ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ مَلِكَ أَيْلَةَ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَغْلَةً بَيْضَاءَ، فَكَسَاهُ النَّبِيُّ ﷺ بُرْدَةً
١٨٦١٨ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ بِلَالٍ فِيمَا أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ عَظِيمُ فَدَكٍ مِنْ رَكَائِبَ عَلَيْهِنَّ كِسْوَةٌ وَطَعَامٌ، وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «فَاقْبِضْهُنَّ وَاقْضِ دَيْنَكَ»، يُرِيدُ مَا اسْتَدَانَ لِأَجْلِ النَّبِيِّ ﷺ
١٨٦١٩ - وَرَوَى ثُوَيْرُ بْنُ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: «أَهْدَى كِسْرَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَبِلَ مِنْهُ وَأَهْدَى لَهُ الْمُلُوكُ فَقَبِلَ مِنْهُمْ»
١٨٦٢٠ - وَفِي رِوَايَاتِ ثُوَيْرٍ نَظَرٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
١٨٦٢١ - وَأَمَّا حَدِيثُ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ قَالَ: أَهْدَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «أَسْلَمْتَ؟»، قُلْتُ: لَا قَالَ: «إِنِّي نُهِيتُ عَنْ زَبْدِ الْمُشْرِكِينَ»
١٨٦٢٢ - فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى التَّنَزُّهِ عَنْهُ، أَوْ فَعَلَ ذَلِكَ لَعَلَّهُ يُسْلِمُ لِمَا يَلْحَقُهُ مِنَ الْغَضَاضَةِ بِرَدِّ هَدِيَّتِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ