معرفة السنن والآثار
١٨٥٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِنْ سَأَلَ مَنْ يُؤْخَذُ مِنْهُ الْجِزْيَةَ أَنْ يُعْطِيَهَا وَيَجْرِي عَلَيْهِ الْحُكْمُ عَلَى أَنْ يَسْكُنَ الْحِجَازَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ
١٨٥٧٧ - وَالْحِجَازُ: مَكَّةُ، وَالْمَدِينَةُ، وَالْيَمَامَةُ وَمَخَالِفُهَا كُلُّهَا؛ لِأَنَّ تَرْكَهُمْ سُكْنَى الْحِجَازِ مَنْسُوخٌ
١٨٥٧٨ - وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اسْتَثْنَى عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ حِينَ عَامَلَهُمْ فَقَالَ: «أُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ»، ثُمَّ أَمَرَنَا بِإِجْلَائِهِمْ مِنَ الْحِجَازِ
١٨٥٧٩ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: يَحْتَمِلُ أَمْرُ النَّبِيِّ ﷺ بِإِجْلَائِهِمْ مِنْهَا أَنْ لَا يَسْكُنُوهَا
١٨٥٨٠ - وَيَحْتَمِلُ لَوْ ثَبَتَ عَنْهُ «لَا يَبْقَيَنَّ دِينَانِ بِأَرْضِ الْعَرَبِ» لَا يَبْقَيَنَّ دِينَانِ مُقِيمَانِ
وَلَوْلَا أَنَّ عُمَرَ وَلِيَ إِخْرَاجَ أَهْلِ الذِّمَّةِ بِمَا ثَبَتَ عِنْدَهُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَنَّ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَحْتَمِلُ مَا رَأَى عُمَرُ مِنْ أَجْلِ أَنَّ مَنْ قَدِمَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ تَاجِرًا لَا يُقِيمُ فِيهَا بَعْدَ ثَلَاثٍ، لَرَأَيْتُ أَنْ لَا يُصَالَحُوا بِدُخُولِهَا بِكُلِّ حَالٍ
١٨٥٨١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَانْقَطَعَ الْحَدِيثُ مِنَ الْأَصْلِ، وَكَأَنَّهُ تَرَكَهُ لِشَكٍّ عَرَضَ لَهُ، فَالْحَدِيثُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ «ضَرَبَ لِلْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ بِالْمَدِينَةِ إِقَامَةَ ثَلَاثِ لَيَالٍ يَتَسُوَّقُونَ بِهَا وَيَقْضُونَ حَوَائِجَهُمْ، وَلَا يُقِيمُ أَحَدٌ مِنْهُمْ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ»
١٨٥٨٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا أَجْلَى أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنَ الْيَمَنِ، وَقَدْ كَانَتْ بِهَا ذِمَّةٌ وَلَيْسَتِ الْيَمَنُ بِحِجَازٍ