معرفة السنن والآثار
١٨٣٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " فَأَمَّا الصِّبْيَانُ إِذَا صَارُوا إِلَيْنَا لَيْسَ مَعَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَاحِدٌ مِنْ وَالِدَيْهِ، فَلَا نَبِيعُهُمْ مِنْهُمْ، وَلَا نُفَادِي بِهِمْ؛ لِأَنَّ حُكْمَهُمْ حُكْمُ آبَائِهِمْ مَا كَانُوا مَعَهُمْ، فَإِذَا تَحَوَّلُوا إِلَيْنَا وَلَا وَالِدَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ فَإِنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ مَالِكِهِ
١٨٣٣٩ - وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ: يُقَوَّى بِهِمْ أَهْلُ الْحَرْبِ فَقَدْ يَمُنُّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِالْإِسْلَامِ وَيَدْعُونَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَرَأَيْتَ صِلَةَ أَهْلِ الْحَرْبِ بِالْمَالِ وَإِطْعَامَهُمْ أَلَيْسَ بِأَقْوَى لَهُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْحَالَاتِ مِنْ بَيْعِ عَبْدٍ أَوْ عَبْدَيْنِ مِنْهُمْ، وَقَدْ أَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي أَتَتْنِي وَهِيَ رَاغِبَةٌ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ أَفَأَصِلُهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ»
١٨٣٤٠ - وَأْذِنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَكَسَا ذَا قَرَابَةٍ لَهُ مُشْرِكًا بِمَكَّةَ
١٨٣٤١ - وَقَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ [الإنسان: ٨]
١٨٣٤٢ - مَعَ مَا وَصَفْتُ مَنْ بَيْعِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْمُشْرِكِينَ سَبْيَ بَنِي قُرَيْظَةَ
١٨٣٤٣ - فَأَمَّا الْكُرَاعُ وَالسِّلَاحُ فَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَرْخَصَ فِي بَيْعِهَا «
١٨٣٤٤ - وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ حَدِيثَ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ» فَادَى بِابْنِ بِطْرِيقٍ مِنَ الْبَطَارِقَةِ صَغِيرًا "
١٨٣٤٥ - قَالَ: وَلَوْ كَانَ بِالْأَخْذِ يَضُرُّ مُسْلِمًا مَا حَلَّ الْفِدَاءُ بِهِ
١٨٣٤٦ - وَذَكَرَ رِوَايَةَ مُبَشِّرٍ الْحَكَمِيِّ، عَنْ فُرَاتِ بْنِ سَلْمَانَ قَالَ: «كُنَّا نَكُونُ مَعَ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى فَيُصِيبُ الصِّبْيَانَ مِنَ السَّبْيِ فَيَمُوتُونَ فَلَا يُصَلِّي عَلَيْهِمْ»
١٨٣٤٧ - قَالَ أَحْمَدُ: الْمَذْهَبُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ فِي الْجَدِيدِ، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ الْبِطْرِيقِ سُبِيَ مَعَ أُمِّهِ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَبَوَاهُ وَلَا أَحَدُهُمَا وَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ أَنْ يُجْعَلَ تَبَعًا لِغَيْرِهِ فِي الدِّينِ فَاتِّبَاعُهُ لِسَابِيهِ أَوْلَى تَغْلِيبًا لِحُكْمِ الْإِسْلَامِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ