Skip to content

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٣/ ٣١٢

١٨٣٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: «سَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبْيَ أَوْطَاسٍ وَسَبْيَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَأَسَرَ مِنْ رِجَالِ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ، وَقَسَمَ السَّبْيَ وَأَمَرَ أَلَّا تُوطَأَ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، وَلَا حَائِلٌ حَتَّى تَحِيضَ، وَلَمْ يَسْأَلْ عَنْ ذَاتِ زَوْجٍ وَلَا غَيْرِهَا، وَلَا هَلْ سُبِيَ زَوْجٌ مَعَ امْرَأَتِهِ وَلَا غَيْرِهِ»

١٨٣٠٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَيْسَ قَطْعُ الْعِصْمَةِ بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ أَزْوَاجِهِنَّ بِأَكْثَرَ مِنِ اسْتِبَائِهِنَّ بَعْدَ حُرِّيَّتِهِنَّ

١٨٣٠٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَتِنَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَحْدَهُ وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ ﷿: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]: ذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ اللَّاتِي مَلَكْتُمُوهُنَّ بِالسِّبَاءِ

١٨٣٠٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ سَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رِجَالًا مِنْ هَوَازِنَ، فَمَا

Printed page ٣١٣

عَلِمْنَاهُ سَأَلَ عَنْ أَزْوَاجِ الْمَسْبِيَّاتِ أَسُبُوا مَعَهُنَّ أَوْ قَبْلَهُنَّ أَوْ بَعْدَهُنَّ أَوْ لَمْ يُسْبُوا، وَلَوْ كَانَ فِي أَزْوَاجِهِنَّ مَعْنًى لَسَأَلَ عَنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

١٨٣٠٥ - فَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ: خَلَاهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَجَعْنَ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ، فَإِنْ كَانَ الْمُشْرِكُونَ اسْتَحَلُّوا شَيْئًا مِنْ نِسَائِهِمْ فَلَا حُجَّةَ بِالْمُشْرِكِ، وَإِنْ كَانُوا أَسْلَمُوا فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُنَّ رَجَعْنَ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ إِلَّا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَبَاحَهُنَّ لِمَالِكِيهِنَّ، وَهُوَ لَا يُبِيحُهُنَّ إِلَّا بَعْدَ انْقِطَاعِ النِّكَاحِ، وَإِذَا انْقَطَعَ النِّكَاحُ فَلَا بُدَّ مِنْ تَجْدِيدِ النِّكَاحِ