Skip to content

معرفة السنن والآثار ما جاء في قتل من لا قتال منه من الرهبان وغيره

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٣/ ٢٤٨

١٨٠٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَيُتْرَكُ قَتْلُ الرُّهْبَانِ اتِّبَاعًا لِأَبِي بَكْرٍ ﵁» وَنَصَّ فِي هَذَا الْكِتَابِ عَلَى قِتَالِ مَنْ لَا قِتَالَ مِنْهُ سِوَى الرُّهْبَانِ، وَنَصَّ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا قَالَهُ فِي الرُّهْبَانِ اتِّبَاعًا لَا قِيَاسًا.

١٨٠٧١ - وَقَالَ فِي كِتَابِهِ عَلَى سِيَرِ الْوَاقِدِيِّ الْمَسْمُوعِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [التوبة: ٢٩]، وَقَالَ فِي غَيْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٣]، فَحَقَنَ اللَّهُ دِمَاءَ مَنْ لَمْ يَدِنْ دِينَ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِالْإِيمَانِ لَا غَيْرِهِ، وَحَقَنَ دِمَاءَ مَنْ دَانَ دِينَ أَهْلِ الْكِتَابِ بِالْإِيمَانِ أَوْ إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ، لَا أَعْرِفُ مِنْهُمْ خَارِجًا مِنْ هَذَا مِنَ الرِّجَالِ

Printed page ٢٤٩

١٨٠٧٢ - وَقُتِلَ يَوْمَ حُنَيْنٍ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ ابْنَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ، وَهُوَ فِي شِجَارٍ لَا يَسْتَطِيعُ الْجُلُوسَ، فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يُنْكِرْ قَتْلَهُ

١٨٠٧٣ - وَلَا أَعْرِفُ فِي الرُّهْبَانِ إِلَّا أَنْ يُسْلِمُوا، أَوْ يُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ، أَوْ يُقَتَّلُوا وَلَا أَعْرِفُ يَثْبُتُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ خِلَافُ هَذَا، وَلَوْ كَانَ يَثْبُتُ لَكَانَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَمْرُهُمْ بِالْجَدِّ عَلَى قِتَالِ مَنْ يُقَاتِلُهُمْ، وَلَا يَتَشَاغَلُوا بِالْمُقَامِ عَلَى صَوَامِعِ هَؤُلَاءِ

١٨٠٧٤ - وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي هَذَا قَالَ: وَقُتِلَ أَعْمَى مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ بَعْدَ الْإِسَارِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى قَتْلِ مَنْ لَا يُقَاتِلُ مِنَ الرِّجَالِ الْبَالِغِينَ إِذَا أَبَى الْإِسْلَامَ أَوِ الْجِزْيَةَ

١٨٠٧٥ - قَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقٍ ﵁ إِنَّمَا رُوِيَ عَنْهُ مُنْقَطِعًا