معرفة السنن والآثار
١٧٩٣٠ - وَقَدْ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَغْدَادِيِّ عَنْهُ حَدِيثَ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْثٍ وَقَالَ: «إِنْ وَجَدْتُمْ فُلَانًا وَفُلَانًا - لِرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ - فَأَحْرِقُوهُمَا بِالنَّارِ»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَرَدْنَا الْخُرُوجَ: «إِنِّي كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ أَنْ تُحْرِقُوا فُلَانًا وَفُلَانًا بِالنَّارِ، وَإِنَّ النَّارَ لَا يُعَذِّبُ بِهَا إِلَّا اللَّهُ، فَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمَا فَاقْتُلُوهُمَا»
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، بِهَذَا الْحَدِيثِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ وَذَكَرَ أَيْضًا فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدِيثَ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا الْمَعْنَى
١٧٩٣١ - وَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَسَمُرَةَ قَالَا: «مَا خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ، وَنَهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ»
١٧٩٣٢ - وَحَدِيثُ بُرَيْدَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً قَالَ: «لَا تُمَثِّلُوا»
١٧٩٣٣ - وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «نَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ» وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنْ صَبْرِ الرُّوحِ»
١٧٩٣٤ - وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَتَّخِذُوا شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا»
١٧٩٣٥ - وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ قَدْ نَصَبُوا دَجَاجَةً وَهُمْ يَرْمُونَهَا، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَتَّخِذُوا شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا»
١٧٩٣٦ - وَحَدِيثُ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «نَهَى أَنْ تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ»
١٧٩٣٧ - وَحَدِيثُ هُنَيِّ بْنِ نُوَيْرَةَ: أَنَّ ابْنَ مُكَعْبَرٍ مُثِّلَ بِهِ، فَقَالَ عَلْقَمَةُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ أَعَفَّ النَّاسِ قِتْلَةً أَهْلُ الْإِيمَانِ»
١٧٩٣٨ - وَحَدِيثُهُ عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثَ، عَنْ شَدَّادٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ مُدْيَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ»
١٧٩٣٩ - وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فِي كِتَابِ السُّنَنِ
١٧٩٤٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: " وَالْمُثْلَةُ الَّتِي نَهَى عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ أَنْ تُقْطَعَ أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ إِذَا أُسِرُوا، وَتُجْدَعَ آذَانُهُمْ وَأُنُوفُهُمْ، وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ أَبُو سُفْيَانَ يَوْمَ أُحُدٍ فَمَثَّلَ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَأُمَثِّلَنَّ بِكَذَا وَكَذَا مِنْهُمْ» قَالَ: وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ عَنِ الْمُثْلَةِ "
١٧٩٤١ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا فِي حَدِيثٍ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ حِينَ رَأَى حَمْزَةَ: «لَئِنْ ظَفِرْتُ بِقُرَيْشٍ لَأُمَثِّلَنَّ بِسَبْعِينَ رَجُلًا مِنْهُمْ»، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [النحل: ١٢٦]، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بَلْ نَصْبِرُ يَا رَبِّ»
١٧٩٤٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: «الْمُثْلَةُ وَاتِّخَاذُ مَا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا وَإِحْرَاقُ أَهْلِ الشِّرْكِ بِالنَّارِ لَا يَحِلُّ فِعْلُ ذَلِكَ بِهِمْ بَعْدَ أَنْ يُؤْسَرُوا، وَيَحِلُّ أَنْ يُقَاتَلُوا فَيُرْمَوْا بِالنَّبْلِ وَالْحِجَارَةِ وَيُشْهَبُ النَّارَ وَكُلُّ مَا فِيهِ دَفْعٌ لَهُمْ عَنْ حَرْبِ الْمُسْلِمِينَ وَمَعُونَةٍ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ عَلَيْهِمْ وَقَدْ أَبَاحَ اللَّهُ رَمْيَ الصَّيْدِ بِالنَّبْلِ مَا كَانَ مُمْتَنِعًا، فَإِذَا أَخَذَ فَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُتَّخَذَ عَرَضًا يُرْمَى، وَأَمَرَ أَنْ يَذْبَحَ أَحْسَنَ الذَّبْحِ، وَالْآدَمَيُّ فِي ذَلِكَ أَكْثَرُ مِنَ الصَّيْدِ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ»