Skip to content

معرفة السنن والآثار أخذ السلاح وغيره بغير إذن الإمام

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٣/ ١٩٢

١٧٨٩٠ - قَالَ أَحْمَدُ: رَوَاهُ غَيْرُهُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، فَلَمْ يَذْكُرْهَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: قَالَ أَبُو يُوسُفَ: " هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَنَا عَلَى مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ هُوَ عَنْهُ غَنِيٌّ، يُبْقِي بِذَلِكَ عَلَى دَابَّتِهِ أَوْ عَلَى ثَوْبِهِ، أَوْ يَأْخُذُ ذَلِكَ يُرِيدُ بِهِ الْخِيَانَةَ

١٧٨٩١ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَكَيْفَ يَحِلُّ هَذَا مَادَامَ فِي الْمَعْمَعَةِ، وَيَحْرُمُ بَعْدَ ذَلِكَ؟ وَقَدْ بَلَغَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَغْنَمُ الْغَنِيمَةَ فِيهَا الطَّعَامُ فَيَأْكُلُ أَصْحَابُهُ مِنْهَا، إِذَا احْتَاجَ رَجُلٌ جَاءَ فَأَخَذَ حَاجَتَهُ، فَحَاجَةُ النَّاسِ إِلَى السِّلَاحِ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَإِلَى الدَّوَابِّ وَالثِّيَابِ أَشَدُّ مِنْ حَاجَتِهِمْ إِلَى الطَّعَامِ "

Printed page ١٩٣

١٧٨٩٢ - وَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِخَيْبَرَ يَأْتِي أَحَدُنَا إِلَى الطَّعَامِ مِنَ الْغَنِيمَةِ فَيَأْخُذُ حَاجَتَهُ "

١٧٨٩٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنْ كَانَ أَبُو يُوسُفَ إِنَّمَا جَعَلَ السِّلَاحَ وَالدَّوَابَّ وَالثِّيَابَ قِيَاسًا عَلَى الطَّعَامِ، فَمَنْ أَخَذَ الطَّعَامَ مِنْ غَنِيٍّ يَجِدُ مَا يَشْتَرِي بِهِ طَعَامًا وَفَقِيرٍ لَا يَجِدُهُ سَوَاءٌ يَحِلُّ لَهُمْ أَكَلُهُ وَأَكْلُهُ اسْتِهْلَاكٌ لَهُ، وَهُوَ إِذَا قَاسَ السِّلَاحَ وَالدَّوَابَّ عَلَيْهِ جَعَلَ لَهُ أَنْ يَسْتَهْلِكَ السِّلَاحَ وَالدَّوَابَّ كَمَا يَسْتَهْلِكُ الطَّعَامَ، وَيَتَفَكَّهُ بِرُكُوبِ الدَّوَابِّ كَمَا يَتَفَكَّهُ بِالطَّعَامِ

١٧٨٩٤ - وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي هَذَا إِلَى أَنْ قَالَ: وَمَا أَعْلَمُ مَا قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِلَّا مُوَافِقًا لِلسُّنَّةِ مَعْقُولًا؛ لِأَنَّهُ يَحِلُّ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ الشَّيْءُ، فَإِذَا انْقَضَتِ الضَّرُورَةُ لَمْ يَحِلَّ