Skip to content

معرفة السنن والآثار باب ما يجب فيه القطع

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٢/ ٣٥٧

١٧٠٠٣ - وَرَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي الصَّحِيحِ , عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى , وَغَيْرِهِ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عَمْرَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْطَعُ السَّارِقَ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا» ,

Printed page ٣٥٨

١٧٠٠٤ - فَجَاءَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُ , وَرَوَاهُ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى , عَنْ سُفْيَانَ بِهَذَا اللَّفْظِ , وَتَعَلَّقَ بِهِ وَزَعَمَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْ عَمَّا قَطَعَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَيُحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِأَنَّهَا قَوَّمَتْ مَا قَطَعَ فِيهِ فَكَانَتْ قِيمَتُهُ عِنْدَهَا رُبُعَ دِينَارٍ , فَجَعَلَتْ ذَلِكَ مِقْدَارَ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْطَعُ فِيهِ , وَقِيمَتُهُ عِنْدَ غَيْرِهَا أَكْثَرُ مِنْ رُبُعِ دِينَارٍ ,

١٧٠٠٥ - قَالَ أَحْمَدُ: وَلَوْ كَانَ أَصْلُ الْحَدِيثِ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ فَعَائِشَةُ ﵂ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِحَالِهَا كَانَتْ أَعْلَمَ بِاللَّهِ , وَأَفْقَهَ فِي دِينِ اللَّهِ , وَأَخْوَفَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَأَشَدَّ إِتْقَانًا فِي الرِّوَايَةِ مِنَ أَنْ تَقْطَعَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِأَنَّهُ كَانَ يَقْطَعُ السَّارِقَ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا فِيمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ عِلْمًا , أَوْ تُطْلِقَ مِثْلَ هَذَا التَّقْدِيرِ فِيمَا تُقَوِّمُهُ بِالظَّنِّ وَالتَّخْمِينِ , وَمِنَ الْجَائِزِ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ غَيْرِهَا أَكْثَرُ قِيمَةً مِنْهُ , ثُمَّ تُفْتِي بِذَلِكَ الْمُسْلِمِينَ , نَحْنُ لَا نَظُنُّ بِعَائِشَةَ مِثْلَ هَذَا لِمَا تَقَرَّرَ عِنْدَنَا مِنَ إِتْقَانِهَا فِي الرِّوَايَةِ , وَحَفِظِهَا لِلسُّنَّةِ , وَمَعْرِفَتِهَا لِلشَّرِيعَةِ , وَتَعْظِيمِهَا مَحَارِمَ اللَّهِ ﷿ ,

١٧٠٠٦ - هَذَا وَحَدِيثُ ابْنِ عُيَيْنَةَ هَذَا لَمْ يُخَرِّجْهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ , وَأَظُنُّهُ إِنَّمَا تَرَكَهُ لِمُخَالَفَةِ سَائِرِ الرُّوَاةِ فِي لَفْظِهِ , وَاضْطِرَابِهِ فِيهِ