Skip to content

معرفة السنن والآثار القصاص بغير السيف

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٢/ ٧٨

١٥٩٣٨ - قَدْ رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ جَارِيَةً وُجِدَتْ قَدْ رُضَّ رَأْسُهَا بَيْنَ حَجَرَيْنٍ , فَقِيلَ لَهَا: مَنْ فَعَلَ بِكِ هَذَا. . .؟ أَفُلَانٌ. . . أَفُلَانٌ. . .؟ حَتَّى

Printed page ٧٩

سَمَّى الْيَهُودِيَّ , فَأَوْمَتْ بِرَأْسِهَا , فَأُخِذَ الْيَهُودِيُّ , فَاعْتَرَفَ , فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُرَضَّ رَأْسُهُ بِالْحِجَارَةِ " أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ , حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ , أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَنَسٍ. . . فَذَكَرَهُ. أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ هَمَّامٍ

١٥٩٣٩ - وَفِي رِوَايَةِ عَفَّانَ عَنْ هَمَّامٍ: أَنَّ جَارِيَةً رُضِخَ رَأْسُهَا بَيْنَ حَجَرَيْنِ , فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , فَرُضِخَ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ " ,

١٥٩٤٠ - وَفِي رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ: «فَقَتَلَهَا بِحَجَرٍ فَقَتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ حَجَرَيْنِ» ,

Printed page ٨٠

١٥٩٤١ - فَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ ﷺ اعْتَبَرَ الْمُمَاثَلَةَ فِي قَتْلِهِ بِهَا مِمَّا يَقْتَضِيهِ لَفْظُ الْقِصَاصِ الَّذِي وَرَدَ بِهِ الْكِتَابُ ,

١٥٩٤٢ - وَلَا يَجُوزُ مُقَارَنَتُهُ بِحَدِيثِ أَبِي قِلَابَةَ , عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ حَتَّى يَمُوتَ , فَرُجِمَ» , فَإِنَّ هَذَا لَا يُخَالِفُهُ , فَإِنَّ الرَّجْمَ , وَالرَّضْخَ , وَالرَّضَ كُلَّهُ عِبَارَةٌ عَنِ الضَّرْبِ بِالْحِجَارَةِ ,

١٥٩٤٣ - ثُمَّ بَيَّنَ قَتَادَةُ الْمَوْضِعَ الَّذِي ضُرِبَ فِيهِ , وَفِي رِوَايَةِ هِشَامٍ دَلَالَةٌ عَلَيْهِ , وَلَمْ يُبَيِّنْهُ أَبُو قِلَابَةَ فِيمَا رُوِيَ عَنْهُ , فَيُؤْخَذُ بِالْبَيَانِ , وَلَا يَجُوزُ دَعْوَى النَّسْخِ فِيهِ بِنَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ الْمُثْلَةِ , إِذْ لَيْسَ فِيهِ تَارِيخٌ وَلَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى النَّسْخِ , وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فَإِنَّهُ إِنَّمَا نَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ بِمَنْ وَجَبَ قَتَلُهُ ابْتِدَاءً لَا عَلَى طَرِيقِ الْمُكَافَأَةِ وَالْمُسَاوَاةِ