Skip to content

معرفة السنن والآثار باب نفقة المماليك

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ١١/ ٣٠٧

١٥٦١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَفَى أَحَدُكُمْ خَادِمَهُ، طَعَامَهُ حَرَّهُ

Printed page ٣٠٨

وَدُخَانَهُ فَلْيَدَعْهُ فَلْيُجْلِسْهُ مَعَهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيُرَوِّغْ لَهُ لُقْمَةً فَلْيُنَاوِلْهُ إِيَّاهَا أَوْ يُعْطِهِ إِيَّاهَا» أَوْ كَلِمَةً هَذَا مَعْنَاهَا.

١٥٦٢٠ - أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: «فَلْيُنَاوِلْهُ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ».

١٥٦٢١ - وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَالَ: «فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ قَلِيلًا فَلْيَضَعْ فِي يَدِهِ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ».

١٥٦٢٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ تَبَايُنِ طَعَامِ الْمَمْلُوكِ وَطَعَامِ سَيِّدِهِ إِذَا أَرَادَ سَيِّدُهُ طَيِّبَ الطَّعَامِ لَا أَدْنَى مَا يَكْفِيهِ.

١٥٦٢٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالْمَمْلُوكُ الَّذِي يَلِي طَعَامَ الرَّجُلِ مُخَالِفٌ عِنْدَنَا لِلْمَمْلُوكِ الَّذِي لَا يَلِي طَعَامَهُ.

١٥٦٢٤ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَفِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا يُوَافِقُ بَعْضَ مَعْنَى هَذَا، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾، فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُرْزَقَ مِنَ الْقِسْمَةِ أُولُوا الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ الْحَاضِرُونَ الْقِسْمَةَ، وَلِهَذَا أَشْبَاهٌ، وَهِيَ أَنْ تُضَيِّفَ مَنْ جَاءَكَ وَلَا تُضَيِّفَ مَنْ لَمْ يَقْصِدْ قَصْدَكَ، وَلَوْ كَانَ مُحْتَاجًا إِلَّا أَنْ تَتَطَوَّعَ

Printed page ٣٠٩

.

١٥٦٢٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَالَ لِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا: فِي قِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: قِسْمَةُ الْمَوَارِيثِ وَغَيْرُهُ مِنَ الْغَنَائِمِ، فَهَذَا أَوْسَعُ وَأَحَبُّ إِلَى أَنْ يُعْطُوا مَا طَابَ بِهِ نَفْسُ الْمُعْطِي وَلَا يُؤَقَّتُ وَلَا يَحْرِمُونَ.

١٥٦٢٦ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا مَا بَلَغَنَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ مِنْ أَقَاوِيلِ أَهْلِ التَّفْسِيرِ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا.

١٥٦٢٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَعْنَى لَا يُكَلَّفُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا مَا يُطِيقُ الدَّوَامَ عَلَيْهِ، لَيْسَ مَا يُطِيقُهُ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَعْجِزُ فِيمَا بَقِيَ عَلَيْهِ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ