معرفة السنن والآثار
١٥٥٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: لَمَّا كَانَ مِنْ فَرَضِ اللَّهِ عَلَى الزَّوْجِ نَفَقَةُ الْمَرْأَةِ
، وَمَضَتْ بِذَلِكَ سَنَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْآثَارُ وَالِاسْتِدْلَالُ بِالسُّنَّةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ حَبْسُهَا عَلَى نَفْسِهِ يَسْتَمْتِعُ بِهَا وَمَنْعُهَا عَنْ غَيْرِهِ تَسْتَغْنِي بِهِ، وَهُوَ مَانِعٌ لَهَا فَرْضًا عَلَيْهِ عَاجِزٌ عَنْ تَأْدِيَتِهِ، وَكَانَ حَبْسُ النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ يَأْتِي عَلَى نَفْسِهَا فَتَمُوتُ عَلَى نَفْسِهَا جُوعًا وَعَطَشًا وَعُرْيًا قَالَ: فَأَيْنَ الدَّلَالَةُ عَلَى التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا.
١٥٥٢١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قُلْتُ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ» أَمَرَ الزَّوْجَ بِالنَّفَقَةِ عَلَى أَهْلِهِ "، وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: تَقُولُ امْرَأَتُكَ أَنْفِقْ عَلَيَّ أَوْ طَلِّقْنِي، وَيَقُولُ خَادِمُكَ: أَنْفِقْ عَلَيَّ أَوْ بِعْنِي.
١٥٥٢٢ - قَالَ: فَهَذَا بَيَانٌ أَنَّ عَلَيْهِ طَلَاقَهَا، قُلْتُ: أَمَّا بِنَصٍّ فَلَا، وَأَمَّا بِالِاسْتِدْلَالِ فَهُوَ يُشْبِهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
١٥٥٢٣ - وَقُلْتُ لَهُ: فَمَا تَقُولُ فِي خَادِمٍ لَهُ لَا عَمِلَ فِيهَا بِزَمَانِهِ عَجَزَ عَنْ نَفَقَتِهَا؟ قَالَ: نَبِيعُهَا عَلَيْهِ