Skip to content

معرفة السنن والآثار من قال: لبن الفحل لا يحرم

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ١١/ ٢٥٢

١٥٤٣٣ - وَبِإِسْنَادِهِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، كَانَ لَا يَرَى الرَّضَاعَةَ مِنْ قِبَلِ الرِّجَالِ تُحَرِّمُ شَيْئًا ". قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: وَذَلِكَ كَانَ رَأْيَ رَبِيعَةَ وَرَأْيَ فُقَهَائِنَا، وَأَنْكَرَ حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي اللِّقَاحِ وَاحِدٌ

Printed page ٢٥٣

.

١٥٤٣٤ - قَالَ حَدِيثُ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ، وَمَا رَأَيْتُ مِنَ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَحَدًا يَشُكُّ فِي هَذَا إِلَّا أَنَّهُ رُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ خِلَافَهُمْ، فَمَا الْتَفَتُوا إِلَيْهِ، وَهَؤُلَاءِ أَكْثَرُ وَأَعْلَمُ.

١٥٤٣٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقُلْتُ لَهُ، يَعْنِي لِبَعْضِ أَصْحَابِ مَالِكٍ: أَتَجِدُ بِالْمَدِينَةِ مِنْ عِلْمِ الْخَاصَّةِ شَيْئًا أَوْلَى أَنْ يَكُونَ عَامًّا ظَاهِرًا عِنْدَ أَكْثَرِهِمْ مِنْ تَرْكِ تَحْرِيمِ لَبَنِ الْفَحْلِ، فَقَدْ تَرَكْنَاهُ وَتَرَكْتَهُ، وَمَنْ يَحْتَجُّ لِقَوْلِهِ إِذْ كُنَّا نَجِدُ فِي الْخَبَرِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ كَالدَّلَالَةِ عَلَى مَا يَقُولُ.

١٥٤٣٦ - وَهَذَا إِنَّمَا أَوْرَدَهُ عَلَى طَرِيقِ الْإِلْزَامِ فِي تَرْكِهِمْ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ الْخَبَرَ الْوَاحِدَ بِقَوْلِ بَعْضِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَتَرْكِهِمْ مَا قَالَ الْأَكْثَرُ مِنَ الْمَدَنِيِّينَ: أَنَّ لَبَنَ الْفَحْلِ لَا يُحَرِّمُ، بِمَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ».

١٥٤٣٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَإِنَّمَا يَخْتَلِفُ بِنِعْمَةِ اللَّهِ قَوْلِي أَنَّهُ لَا يَذْهَبُ إِذَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ شَيْءٌ إِلَى أَنْ أَدَعَهُ لَا أَكْثَرَ وَلَا أَقَلَّ