معرفة السنن والآثار
١٥٣٦٤ - وَعَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: «أَرَى أَنْ تَعْتَدَّ مِنْ يَوْمِ طَلَّقَهَا».
١٥٣٦٥ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، وَذَكَرَ عَبْدَ الْكَرِيمِ، وَحَسَنَ بْنَ مُسْلِمٍ، وَطَاوُسًا.
١٥٣٦٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ قَالَ هَذَا بَعْضُ الْمَشْرِقِيِّينَ، وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالتَّفْسِيرِ أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ ﷿: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [البقرة: ٢٣١] إِنَّمَا أُنْزِلَتْ فِي ذَلِكَ، كَانَ الرَّجُلُ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ مَا شَاءَ بِلَا وَقْتٍ، فَيُمْهِلُ الْمَرْأَةَ حَتَّى إِذَا شَارَفَتِ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا رَاجَعَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا، فَإِذَا شَارَفَتِ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا رَاجَعَهَا، فَنَزَلَ: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩].
١٥٣٦٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ ارْتَجَعَهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا كَانَ لَهُ ذَلِكَ وَإِنْ طَلَّقَهَا أَلْفَ مَرَّةٍ فَعَمَدَ رَجُلٌ إِلَى امْرَأَتَيْنِ فَطَلَّقَهَا حَتَّى إِذَا شَارَفَتِ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا ارْتَجَعَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَا آوِيكِ إِلَيَّ وَلَا تَحِلِّينَ أَبَدًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩] فَاسْتَقْبَلَ النَّاسُ الطَّلَاقَ جَدِيدًا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ طَلَّقَ وَمَنْ لَمْ يُطَلِّقْ. ثُمَّ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ تَوْجِيهَ الْقَوْلَيْنِ
.
١٥٣٦٨ - وَرُوِّينَا عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ قَالَ: تَعْتَدُّ بَاقِي عِدَّتِهَا، وَتَلَا: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٧]