Skip to content

معرفة السنن والآثار ما جاء في نفقة المتوفى عنها زوجها

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ١١/ ٢٠٧

١٥٢٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ لِلْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا نَفَقَةٌ، حَسْبُهَا الْمِيرَاثُ».

١٥٢٨٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَاهُ أَيْضًا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

١٥٢٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، وَالرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَا: قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ﴾ [البقرة: ٢٤٠] الْآيَةَ.

١٥٢٩١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَكَانَ فَرْضُ الزَّوْجَةِ أَنْ يُوصِي لَهَا الزَّوْجُ بِمَتَاعٍ إِلَى الْحَوْلِ، وَلَمْ أَحْفَظْ عَنْ أَحَدٍ خِلَافًا أَنَّ الْمَتَاعَ النَّفَقَةُ وَالْكِسْوَةُ وَالسُّكْنَى إِلَى الْحَوْلِ، وَثَبَتَ لَهَا السُّكْنَى فَقَالَ: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ [البقرة: ٢٤٠] ثُمَّ قَالَ: ﴿فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ﴾ [البقرة: ٢٤٠].

١٥٢٩٢ - فَدَلَّ الْقُرْآنُ عَلَى أَنَّهُنَّ إِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَى الْأَزْوَاجِ، لِأَنَّهُنَّ تَرَكْنَ مَا فُرِضَ لَهُنَّ، وَدَلَّ الْكِتَابُ إِذْ كَانَ السُّكْنَى لَهَا فَرْضًا فَتَرَكَتْ حَقَّهَا فِيهِ، وَلَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ عَلَى الزَّوْجِ حَرَجًا، أَنَّ مَنْ تَرَكَ حَقَّهُ غَيْرَ مَمْنُوعٍ لَهُ لَمْ يُحَرَّجْ مِنَ الْحَقِّ عَلَيْهِ

Printed page ٢٠٨

.

١٥٢٩٣ - ثُمَّ حَفِظْتُ عَنْ مَنْ أَرْضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ نَفَقَةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا وَكِسْوَتَهَا حَوْلًا مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ الْمِيرَاثِ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾ [النساء: ١٢] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ﴾ [النساء: ١٢] الْآيَةَ